12‏/10‏/2011

هل سيلحق المشير طنطاوي العار بالجيش المصري..!!!

لا أستطيع أن أتخيل أن "الجيش المصري العظيم" صاحب البطولات العظيمة التي يتغني بها العالم، ويشيد ببسالته كل رجل جيش سواء عربي أو أجنبي، يرضي لذاته الذل والهوان والضعف وتشويه تلك الصورة النبيلة من أجل إخفاء حقيقة صادمة مرعبة، مستنداً علي مبدأ "قضا أخف من قضا"، بمعني تزييف حقيقة حادثة واحدة أقل تأثيراً علي المؤسسة العسكرية ككل حتى وأن كان ذلك مقابل محو وتلويث تاريخ عظيم.



عزيزي القارئ أرجو منك مساعدتي في فهم عدة حقائق أو صور التبس علي فهمها، خاصة وأنا لم ألتحق بالجيش ولا أعرف عن التكوين والتسليح العسكري للمؤسسات العسكرية أكثر مما رسمته في امتحان الابتدائية لمادة الرسم عندما طلب مني رسم حرب أكتوبر المجيدة فقمت بملأ الصفحة بالدبابات وكأن الجيش لا يعرف سوي هذه المركبة دون حتى الجنود.




المشهد الذي أحاول فهمه منذ يومين وخلال حالة نفسية سيئة هو مشهد "دهس المدرعة العسكرية التابعة للجيش المصري لمتظاهرين مصريين أقباط" ولا يساورني هذا التساؤل لأني مسيحية، وأحاول إلصاق التهم بالجيش المصري مثلما يروج الكثيرين حالياً، وإنما يشغلني هذا بصفتي مواطنة مصرية أنام مطمئنة علي حياتي وبلدي لأن الجندي المصري المرابط عند الحدود يسهر علي حراستي ويعرف جيداً مهامه، وأهمها الحفاظ علي سلاحه الذي بدونه لا شئ، وعند فقدانه يتعرض للمحاكمة العسكرية.




خرجت بعض الأقلام والمسئولون يبررون حقيقة المشهد ويعلنون أن هذه المدرعة تمت سرقتها من قِبل المتظاهرين وأن من يقودها لا يعرف جيدا كيفية التحكم بها وهو ما جعله يدهس الناس بها، وهو ما أشعل علي الجانب الأخر جو من السخرية والفكاهة من هذه المبررات الساذجة التي لا ولن يقبلها عقل طفل صغير مصاب حتى بخلل فكري، وذلك لعدة أسباب من وجهة نظري بعد الإطلاع جعلت من هذا المبرر إما مستحيلاَ أو نقطة سوداء مخزية ومخجلة ووصمة عار علي جبين مؤسسة عريقة ومهمة كالجيش المصري، وهذه الأسباب هي:





أولا: تعريف المدرعة وفق ويكيبيديا ولأني لا أعرف بالظبط المدرعة التي قامت بدهس المتظاهرين هل هي مركبة قتال مدرعة أم ناقلة جنود مدرعة ، فقررت وضع التعريفين:




- مركبة قتال المدرعة: تعرف كذلك بـ آلية قتال مدرعة وعجلة قتال مدرعة وعربة قتال مدرعة هي عبارة عن مركبة ذات بدن مقاوم لاختراق المقذوفات النارية ومسلحة بمدفع أو رشاش آلي إضافة إلى الأسلحة المساندة، مركبات القتال المدرعة تستخدم أما للنقل كناقلات الجند المدرعة أو للقتال المباشر مثل الدبابات ومركبات المشاة القتالية، ويمكن أن تكون مركبات القتال المدرعة مجنزرة أو مدولبة، تم إدخال العديد من التطويرات المهمة على هذا السلاح وعلى العديد من الأصعدة أهمها السرعة، التدريع، القوة النارية والتصويب، حيث تم تزويد هذه المركبات بمدافع ذات عيارات مختلفة وبمدافع رشاشة وأحياناً بصواريخ قصيرة إلى متوسطة المدى وقاذفات رمانات واللهب، كذلك تم تزويدها مؤخراً بآليات دفاع ضد القاذفات الصاروخية وآليات تحديد أهداف متطورة.




- ناقلة جنود مدرعة: هي مركبة مدرعة مصممة لنقل الجند إلى ساحة المعركة، عادة ما تسلح ناقلات الجند المدرعة بالمدافع الرشاشة فقط بينما تسلح بعض الفئات بصواريخ موجهة مضادة للدروع أو مدافع هاون، وعلى عكس مركبات القتال المدرعة فإن ناقلات الجند غير مصممة للاشتباك المباشر مع النيران المعادية إنما حماية ونقل الجنود إلى ميدان المعركة حيث يترجلون لتنفيذ المهام ويكون للناقلة توفير الحماية لراكبيها من شظايا المتفجرات ومن الكمائن، وتنقسم ناقلات الجنود المدرعة إلى ناقلات مدولبة وناقلات مجنزة ، وبشكل عام فإن ناقلات الجنود تتميز بخفتها وسرعة تحركها لخفة درعها مقارنة مع باقي الدروع ، كما أن بعض ناقلات الجند لها قدرة على اجتياز الموانع المائية بأعماق مختلفة.





ثانيا: المسئول عن المدرعة.. أيضاَ وفق ويكيبيديا




الحظيرة: وهى الوحدة الأساسية ويرأسها عريف إلي مساعد أول، وتتكون من 8 إلي 12 فرداً، مسلحين.




ومن هذه النقط يتضح لنا أن المدرعة ليست عربية فيات 127 أو حتي جيب هامر، يسهل مغافلة صاحبه وسرقتها، لأنها غير قابلة للسرقة لأن ليس لها مالك واحد أو مسئول واحد وإنما من 8 إلي 12 فرد يحرسونها، مثلما يحرسون أرواحهم وسلاحهم، بالإضافة إلي مؤهلاتها الضخمة التي أبرزها السرعة الفائقة والتي لا يمكن أن تتم سرقتها أو حتى محاولة اعتلائها وهي تسير، وأخيراَ التصميم الشكلي لها الذي يستحيل معه تسلقها بسهولة لارتفاعها، وهنا يظهر 3 أسئلة:




السؤال الأول:




هل تمت سرقة المدرعة أثناء وقوفها أمام ماسبيرو في ظل هذه الحراسة وأمام أعين هذه الحظيرة أو الفصيلة أو أي أن كان التشكيل العسكري المرابط بجوارها؟




أن كانت الإجابة بنعم.. فأين كان كل هؤلاء أثناء سرقة هذا السوبر مان للمدرعة، وبافتراض انه كان مسلح، لماذا لم يحاول أي جندي همام من هؤلاء الدفاع عنها حتى لو خسر روحه، فهذه تعاليم الجيش وأوامره، وأن كان تم السيناريو بأن غافل هذا الهيرو كل هؤلاء وتفوق وحده علي حوالي 18 جندي من خير أجناد الأرض، فلابد من الإفصاح عن هؤلاء المقصرين ومحاكمتهم عسكرياً علينا، لأن هؤلاء هم من نثق فيهم علي أروحنا وحدودنا.




أو الاحتمال الأخر وهو أن هؤلاء الجنود كانوا مشغولون عنها بقتل المتظاهرين وسحلهم مما جعل سرقة هذه المدرعة مهمة شبة واقعية.



أو احتمال أخر وهو أن منظر النيل كان خلاب في العصاري مما دفعهم لترك مهامهم للاستمتاع بهذا المشهد الرومانسي علي صوت وابل الرصاص والصرخات.




السؤال الثاني:



هل تمت سرقة المدرعة وهي مسرعة أو حتى تسير بتروي..؟




وأن كانت الإجابة بنعم.. هل يوجد من يستطيع تفسير قدرة شخص "بني آدم يعني من لحم ودم يقدر يتسلق مركبة أهم ما يميزها كما سبق وذكرنا السرعة الفائقة والخفة في الحركة"، إلا في حالة أن هذا الشخص الهيرو الجبار يستطيع الطيران مثل سبايدر مان.




أما عن التساؤل الأخر في حالة نعم، أين كان المسئولون عن هذه المدرعة حيث لا يمكن تقبل فكرة أن مركبة عسكرية بهذه المؤهلات تخلو من شخصين علي أقل تصوير وهما قائد المركبة وجندي على المدفع الرشاش الخاص بها।




السؤال الثالث:



ماذا عن الفيديو الذي يُظهر المدرعة تدهس الناس ويخرج جندي أخر من رأسها ويطلق الرصاص علي المتظاهرين من مدفعه، هل كان أيضا مشارك في عملية سرقة المدرعة ويحاول تجريب الأسلحة الموجودة بداخلها علي أخواته المشاركين له في المظاهرة..؟




وأن كانت الإجابة بنعم.. فلا أجد ما أقوله.



ولكن يظهر سؤال مترتب علي هذه النقطة وهو ماذا عن تقارير وفاة شهداء مذبحة ماسبيرو التي تضمنت الوفاة بالرصاص، وأن الوفاة نتيجة الإصابة برصاصة اخترقت الجسد بصورة طولية، من أعلي الصدر وخرجت من الأسفل، أي مضروبة من منطقة أعلي من مستوي الشخص العادي، بالإضافة إلي خروج الرصاصة من الجسد حيث احتفظت بقوة القذف نتيجتها إطلاقها من مكان قريب جدااااا، مثلما حدث مع الشهيد مينا دانيال.




كيف أصبحت إجابات هذه الأسئلة بنعم، والتي حملت معها العار والخزي لكل جندي مصري نبيل، حيث أظهرت مدي ضعف رجالنا الأقوياء، واستهتارهم بالقيام بواجبهم الوطني، وذلك ليس وفقاً لرأي الشخصي وإنما وفق هذه السيناريوهات التي تساعد العقل علي تقبل فكرة سرقة مدرعة من الجيش المصري بواسطة مواطن أعزل، وهي السيناريوهات التي أرفضها بشدة وأفًضل كثيراَ أن تثبت عدم صحتها، وأن يخرج علينا المشير يُعلن بكل جرأة وقوة عكسها ويقول "لا" لم تُسرق المدرعة، فقائدها هو أحد جنود الجيش، وتحمل نتائج الحقيقة، كرجل جيش عاش كما يقول 40 سنة يخدم مصر وجيشها النبيل.




بالإضافة إلي ظهور رجالنا الأشداء وهم يبكون ويولولن مثل النساء أمام شاشات العالم جراء إصابتهم بإصابات يُصاب بها وبأصعب منها من يلعبون الكرة في الشارع من الأطفال، هل هؤلاء من يقفون في أوجه العدو، ويسهرون الليل في الظلام علي الحدود، أم أن هؤلاء الرجال والجنود انتهي ذكرهم بنهاية حرب أكتوبر، وما نراه الآن دمي يرتدون الزى العسكري، وأيضا ليس وفق رأي الشخصي وإنما وفق ما رأيته من نحيب وعويل من رجال دون خجل لرجولتهم وحياء لبزتهم العسكرية، مهما كان يشعرون من آلم.





وسؤالي الأخير لسيادة المشير..




هل ستقبل هذا العار علي جيشنا عوض الاعتراف بالحقيقة حتى وأن كانت صادمة.. فعار قتل الأقباط بأيدي أخواتهم من الجيش المصري أقل وطأة من عار الاستيلاء علي مركبة عسكرية بواسطة مواطن أعزل.. فهي المعلومة والحقيقة التي ستداولها الأجيال فيما بعد.. لأنها الحقيقة التي سيخرج بها علينا المسئول العسكري عندما سيسألونه عن حقيقة هذه المدرعة..؟


هل سيترك المشير طنطاوي جيشنا المصري يصبح أضحوكة العالم.. ونادرة تتندر بها الجيوش الأخري.. بأن الجيش المصري هو الجيش الذي هزم إسرائيل في حرب 73 بينما سُرقت منه مدرعة من قِبل أعزل فى عام 2011..



ك. ك



12 – 10 – 2011

06‏/10‏/2011

أيها التويتريون والفيس بوكيون المناضلون.. ياريت تخليكوا في حالكوا بقي





هل مازالت النخبة السياسية مقتنعة بأنها تعرف ما يريده الشعب المصري.. وما يدور في الشارع من حوارات بين المواطن البسيط وقرينه.. هل مازال مناضلي تويتر والفيس بوك متأكدون أنهم يعبرون عن نبض الشارع وهمومه واهتماماته ويعرفون رأيه في الأحداث الجارية وتوقعاتهم المستقبلية..


مع احترامي للجميع وبخاصة المناضلون التويتريون والفيس بوكيون لأنهم سريعي الغضب إذا ما طالت أحد الأقلام نضالهم.. أحب أقول "أنتوا متعرفوش حاجة".. كانت معركة حامية دامية علي تويتر وتعليقات الفيس بوك علي الأستيتيوسات المتنافسة علي نقد العروض الجوية التي شهدتها سماء القاهرة منذ الأمس وتحليل أسبابها.. والإنفراد بفرض عضلات المعرفة والمعلومات الموثقة من المصادر المقربة عن الأسباب الخفية.. وإرسال رسائل موجهه للقوات المسلحة بمعني "أحنا فقسانكوا بقي مهما تعملوا.. حتى لو رميتوا علينا ضفادع بشرية.."..


حلقت الطائرات العسكرية علي ارتفاعات منخفضة ولأول مرة وبهذه الصورة المكثفة التي لم تكن تحدث حتى أيام المخلوع.. والأسباب وراء ذلك لن أزعم أني أعرفها جيداً.. لكني أزعم أني أعرف الشعب المصري إلي حد ما.. فهو شعب عاطفي سريع التأثر وبخاصة بشحن العواطف الوطنية.. وبالفعل استطاعت هذه الطلعات الجوية المستمرة حتى الآن في إحداث الأثر المرغوب منه.. مثل الحملات الإعلانية مدفوعة الأجر لتحسين صورة اهتزت أو تم تشويهها.. وتم تنفيذ هذه الحملات لإعادتها للإطار المرغوب فيه..


لم يبذل أي مناضل إلكتروني مجهود ليعرف ما رأي المواطن البسيط في هذه العروض الجوية.. المواطن الذي سمعته يتباهي بقواتنا الجوية ويتمني لو أن الرئيس القادم أحد هؤلاء الأبطال الذين يقودون هذه الطائرات ذات الصوت المزعج.. المواطن المصري الذي تجمع هو وعشرات لمتابعة الأسراب المحلقة وحساب الوقت بين طلعة وأخري حتى لا تفوته رؤية أحدهما.. الصوت العالي المخيف الذي تحول إلي موسيقي رائعة يهتف لها هذا المواطن البسيط كلما سمعه وشكر الله علي هذه النعمة.. بالإضافة سيل الدعاوي بمباركة قواتنا الجوية وجيشنا العظيم الذي يسهر علي حمايتنا..


المواطن البسيط الذي لا يعرف عن تويتر أو الفيس بوك سوي أنه حديث كل وسائل الإعلام وبرامج التوك شو.. بالإضافة إلي أنه يُقال عنه السبب الأول والمدعم الرئيسي لثورة 25 يناير.. رغم أن أعداد كبيرة ممن شاركوا في الثورة وكثير من الشهداء لم تكن معرفتهم بهذه المسميات لا تتجاوز معرفتنا بالمصطلحات النووية المعقدة.. لم ينزعج من هذه العروض العسكرية مثلما أنزعج التويتريون والفيس بوكيون.. ولم يقضي ليلته في نقد ما حدث ومحاولة تحليله ومعرفة ما وراء الحقيقة.. بل نام هادئاً هانئاً يحلم برئيس قوي يحلق بطائرته ليلاً ليُفزع الأعداء بصوتها ويوفر له نوماً أماناً.. ويستيقظ صباحاً علي صوت طائرة رئيسه وهو ذاهب لقصر الرئاسة.. فيتأكد أن الغد يوماً أفضل..


أيها النخبة السياسية أيها المناضلون الإلكترونيون لقد انشغلتوا بالشو الإعلامي.. والتلميع السياسي.. حتي انفصلتوا عن الشارع المصري.. عن المواطن البسيط بهوة سحيقة تحتاج لسنوات ضوئية لتقترب مرة أخري.. تحول نضالكوا وإهتمامكوا ووعدكوا إلي مجرد كلمات يحكمها عدد الحروف التي يسمح بها تويتر لكتابة التويته.. تركتوا العالم الواقعي وعشتوا في العالم الإفتراضي الإلكتروني.. الذي تصبح فيه النجومية والشهرة أسهل.. تتكلموا علي لسان هؤلاء دون أن تعرفوا ما يريدونه حقاً.. قمتوا بانتقاد هذه العروض رغم أنها نالت رضا واستحسان الشارع المصري..

أيها المواطن المصري البسيط لك الله.. وأيها المناضلون الإلكترونيون خليكوا في العالم الافتراضي بتاعكوا وبلاش تدعوا أنكوا تعرفوا عننا أي حاجة.. وخليكوا في اللاب توب والآي باد والحروف الجوفاء.. والتهليل والتشيير والريتويت..

ملحوظة:
أنا أرفض الحكم العسكري ولا أجد في العسكر الرئيس الأمثل لمصر.. ولست سياسية أو رمز من رموز شباب الثورة فأنا شاركت فيها بصفتي الشخصية.. ولست عضوه في أي ائتلاف بارز.. كما أنني لست أحد نجوم التوك شو.. وبالتأكيد والحمدلله لا أنتمي لجماعة "أحنا آسفين يا ريس".. فأنا لا شئ من هؤلاء.. أنا مصرية ونقطة في أخر السطر...

ملحوظة كمان:
أنا عندي حساب علي الفيس بوك وحساب علي تويتر.. وبعبر عليهم عن رأي.. لكن لا أدعي النضال والبطولة ومعرفتي بهموم الشعب المصري.. وليس لي علاقات وثيقة بالمصادر المهمة في البلد إللي تعرف كل حاجة وبتقول كل حاجة للمناضلين المهمين علي توتير..

ك. ك
6 – 10 – 2011

25‏/09‏/2011

قرش شرم الشيخ هو من قتل الثوار

بما أن المشير "معندوش معلومات عشان مكنش حاضر"، والمخلوع مبارك "ميعرفش حاجة عشان مكنش حاضر برضو"، والعادلي "مش هو إللي أدي أوامر عشان برضو برضو مكنش حاضر"، وقيادات الشرطة "مش هي اللي ضربت الرصاص لأنها للأسف مكنتش حاضرة"، والظباط "مش هما إللي عمروا البنادق وقتلوا المتظاهرين عشان مكنوش حاضرين مع إللي حاضرين"، فده يؤكد بالدليل القاطع أن محدش كان حاضر الثورة، وكان حلم جماعي، وأن كل المجرمين المتهمين إللي في المحاكمة حاليا وشهود النفي كلهم كانوا بيعملوا "تان" في شرم الشيخ في فيلا مبارك.

لكن في قتلي، وفي شهداء، وفي رصاص، وفي أوامر، وكلها الوحيدة إللي كانت حاضرة، والسؤال هو كمان حاضر مين إللي أدي أمر القتل وضرب الرصاص..؟، لكن للأسف الإجابة هي كمان مش حاضرة، وعليه فقررت أجاوب أنا "بسم الله الرحمن الرحيم.. الإجابة هي أن إللي قتل الثوار فى التحرير وفي محافظات مصر هو القرش الشرير الوحش بتاع شرم شيخ.. فاكرينه!!".. وبالهنا والشفا...

القرش الوحش بتاع شرم الشيخ إللي لغاية إنهاردة محدش عارف هو راح فين، لأن القرش إللي اتقبض عليه أعترف أنه هو مش هو إللي كان بيعض السياح، هو المجرم القاتل صاحب أوامر إطلاق الرصاص علي المصريين وهو برضو إللي عمر البنادق وهو برضو برضو إللي ضربهم، وكمان هو القناصة ايه رأيكوا بقي.



نص التدوينة القديمة بتاريخ 12 ديسمبر 2010:

تعانى مصر مؤخرا من عدة أزمات أهمها هجومات الفك المفترس فى شرم الشيخ ولأن عملى بالصحافة المصرية جعلنى منطقية إلى حد كبير ولماحة إلى أبعد الحدود وأفهمها وهى طايرة وأقرأ اللى بين السطور قدرت أتوصل بذكائى الغير محدود إلى تحليل منطقى لما تمر به مصر..


زادت الأقاويل مؤخرا وغير معلوم السبب الحقيقى لهذه الهجمات الغريبة من قبل بعض أسماك القرش لسواحلنا العزيزة ولكن هناك رؤى وتخمينات ومنها:


1- قروش إسرائيلية أرسلتها تل أبيب لمهاجمة السواحل المصرية فى عملية مخططة لضرب السياحة وجذب السياح من شرم الشيخ إلى شواطئ ايلات الإسرائيلية اللى خلاص مش لاقيه سياح وعايزة تاخد اللقمة الطرية اللى فى بق المصريين


2- قروش إسرائيلية برضك مهى دى الجنسية الشائعة دلوقتى ألقتها طائرة إسرائيلية برضك لتنفيذ عملية مجهولة حتى الآن ونبهت عليهم اللى يتقبض عليه ميقولش أسمه الحقيقى ويقول انهم ضفادع بشرية ألقتهم طيارة ومشيت وسابتهم عشان الطيار مراته عملاله ملوخية وهتبرد.. لكن للأسف القرش اللى تم القبض عليه السلطات مسابتلوش فرصة انه يقنعهم أنه ضفدعة بشرية ومركبة زعنفة الفك المفترس..

3- قروش إسرائيلية _ ومحدش يقول إيه الجديد _ كانت فى رحلة الهجرة الشتوية وبدل ما تدخل إسرائيل دخلت بالخطأ السواحل المصرية ولأن مش معاها بطاقة التموين المصرى فمعرفتش تاخد حصتها من السلمون المدخن اللى نازل جديد على البطاقة فقررت أن لا شئ يعلو على نداء الحياة وهاجمت السياح الأجانب وقالت أهو برضك نعمل بأصلنا ومنهاجمش المصريين اللى أستضفونا فى شواطئهم..

4- بسم الله الرحمن الرحيم نقول برضو قروش إسرائيلية من اليمين المتطرف ومبيعجبهاش الحال المايل فقررت مهاجمة السياح الأجانب فى شواطئ شرم الشيخ لتعلن رفضها لحالة العرى الغير مبرر فقررت تلقين المصريين وشواطئهم وسياحهم درسا حيث تم ملاحظة أن القرش كان مربى ذقنه وفق أحد المصادر الموثوق فيها..

5- مهو مفيش غيرها قروش إسرائيلية شافت أن مستوى السياحة فى مصر مبقاش أد كدة خاصة وأن معظم السائحات اللى بتنزل المية فى الخمسين وأنت طالع فقررت أنها تعلن رفضها والمطالبة بتخفيض سن السائحات والدليل ان السائحات اللى تمت مهاجمتهم مش أقل من 65 سنة وده يدل على أن القرش كان بينقى مش عشوائى وأهوج زى ما اتهموه..


لما كتبت التدوينة دي كنت في حالة إستفزازية فظيعة، لأن المسئولين الحلوين وقتها قالوا إن إسرائيل هي إللي بعتت القروش دي عشان ضرب السياحة، وخلوا المصريين أتلهوا في حكاية إسرائيل وكراهيتهم ليها والأدهي أنها بتبعت قروش كمان، وللأسف المسئولين المصريين زى ما هما مش بيتغيروا حتي لو النظام أتغير، وشغلوا المصريين في حكاية إسرائيل برضو، وتحولت السفارة الإسرائيلية إلي الشغل الشاغل، وتسبتت في محاكمة عدد من المدنيين محاكمات عسكرية، وفي النهاية كلها مؤامرات مدبرة لإلهاء الشعب.

وأظن بقي كدة أحنا عرفنا مين إللي قتل الثوار يا مصريين يا حلوين، لأن السناريو ده مش قديم علينا، احنا بس إللي بننسي، وفي الأخر كلها قروش، وكلها شرم الشيخ، وكلهم مسئولين وحماة ومدافعين عن هذه القروش التي لا تموت ولا تتهم بشئ حتي وأن كانت أفواها لسه دم الضحايا مبردش فيها، وكل لبيب بالإشارة يفهم، عشان حظر النشر بس.

ك. ك
25- 9 - 2011

22‏/09‏/2011

غلق مقاهي البورصة يفجر كوميديا سوداء علي تويتر

القوى السياسية تدعو إلي جمعة صب الشاي وتطالب القهوجية بضبط النفس.. منقول
تسبب غلق مقاهي البورصة، ومداهمة عدد أخر من مقاهي وسط البلد في حالة استياء عامة، خاصة في ظل تطبيق قانون الطوارئ، وعقب جمعة "لا للمحاكمات العسكرية"، بالإضافة إلي التساؤلات التي تدور حول سبب غلقها والجدوى منه.

تحول موقع "تويتر" خلال ساعات إلي معركة كلامية، ولكنها ليست بمعركة دامية وإنما معركة كوميدية، حيث تباري "التويتريين" في الخروج بالإفيهات الساخرة، والإجابة علي سؤال "هما ليه قفلوا البورصة"، وقمت برصد أفضل التعليقات الساخرة، التي تُثبت وبالدليل القاطع أن المصري هو المواطن الوحيد القادر علي الخروج من المواقف الصعبة التي تواجه حياته وتتسبب في غضبه بكوميديا سوداء غاية في السخرية ومثيرة للضحك بالفعل.

نقلاً عن تويتر:

عال بورصة راجعين هنشيش بالملايين..

يا ابو دبورة و نسر و كاب .. مين هيدفع الحساب .. يا مشير يا مشير مش هحاسب عالعصير..

اشرب يا ابني بسرعه السحلب ... جيش طنطاوي جاي يتسحب..

الإخوان المسلمين : لن نشارك فى موقعة البورصة لأن بعض المشاريب غير متفق عليها..

الظاهر فعلا زى مابيقولوا المجلس كان عايز القهوة عشان يحطها فى الصينية..

بعد حادثة البورصة اتوقع ان نظام مصر مش حيبقى برلماني ولا رئاسي ..... حيبقى فخفخينا..

جمال مبارك كلم رجالته من السجن قالهم "يا اغبيا مش دي البورصه اللي قولتلكم وقعوها..التانية بتاعت الاسهم..

طنطاوي قول لعنان .. بكرة الشيشة بالمجان..

يا برتقان عالشجرة بعييد .. كان في ايدي ليّ .. خده مني عمييد..

في كل ﺷﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻱ ... ﻛﺮﻛﺮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺸﺔ ﺑﺘﻨﺎﺩﻱ..

قهاوى يا قهاوى انا بحبك يا قهاوى , قولوا لأمى ما تشيشيش , وحياتى عندك ما تحبسيش..

دى مش غلطتنا .... دي غلطة كل واحد كان ماسك اللي و متبت فيه..

نزل يابنى الشاى فى الخمسينة ..دا الجيش مآنسنا وسايب سينا..

دى خلاص مبقتش عيشة .. اخدوا البيبسى وأخدوا الشيشة..

مصر حرة مصر حرة .. بس الشاي بسكر برة..

المبسم لا يزاال في جيبي..

ممدوح حمزة: كل المشاريب دي على حسابي..

لو الجيش بجلالة قدره عمل "إقتحام" لقهوة يبقي العبور الجاي هيكون ل"الكورنيش"..

عمرو مصطفي :ليبتون وراء اقتحام القهوه والدليل "ليبتون..تقدر علي كده" ..لا تعالي بقي..

المجلس العسكري يقرر الأستفتاء علي 12 مادة,و4 عناب,و2 شيشة تفاح..

بيقولك الهجوم ع القهوة كان بسبب ان اتنين بيلعبوا شطرنج وواحد موت العسكرى..

خبي يا حمو الفخفاخينا للعساكر تضرب فينا..

من لم يكمل قهوته, لا يملك حريته..

القوى السياسية تدعو الي جمعة " صب الشاي " و تطالب القهوجية بضبط " النفس..

الي المشير طنطاوي اديني بورصة تانية..

بتاع الشيشة: المجلس ده مايجيش غير ب "لي" الدراع..

يالي بتشرب شيشه تفاح سامي عنان مش مرتاح..

انا مش حاسس بالتغييير .. شييل الشييشة يا عم سميير..

هنرددها جيل ورا جيل, مش بنحب الشاي تقيل..

ك. ك
21 – 9 - 2011

15‏/09‏/2011

مذكرات مبتئسة في عالم الصحافة.. ج3


الجزء الثالث: كوكي الصحفية اللامعة.. بخ

وبالفعل يحيا العدل.. يحيا العدل.. كلمونى.. ولأن أختى العزيزة هى أكثر قرائى إعجاباً بيا.. وكانت وقتها الوحيدة.. لأن أخويا كان بيتخنق مني.. وماما بتنام في النص.. أو بتزعق لي لو حست أني بتكلم عن أي حد فيهم في القصص.. بس منكرش انها كانت بتشجعنى جدااا.. وأخيراً بابا إللي كان بيبقي معجب جداااااا باللى أنا كتبته في الأول وتبدأ مرحلة النقد لتغيير كل إللي كتبته عشان بابا شايف أن كدة أفضل.. بس برضو هو ليه الفضل أني حبيت القراية جدااااااااا.. وأني كتبت.. شكرا بابا.. وشكرا أسرتي الكميلة..

المهم قررت أختي مشاركتى طريق الكفاح وحضور جلسات التأهيل الصحفى كما أعتقدت وقتها.. لكنه كان كورس ثقافى.. رغم أن أسمه فى الإعلان مكنش كدة.. ما علينا.. لن أنكر حقيقة أنى أستفدت منه ثقافيا.. ودفعنى أن أقرا كتير وقتها فى الفلسفة وتاريخ الشعوب وغيرها.. وكمان جت لي الجرأة لأول مرة أقرأ قصة قصيرة من إللي أنا بكتبهم قدام الناس.. طبعا أتلخبطت كتير.. وعرقت ووشي بقي شكل الطمطماية.. لكن أختي الحلوة كانت بتبص لي وتشجعني بعنيها أني مخفش واكمل.. والغريب أن قصتي أثرت في كل الموجودين ومنهم إللي عنيه دمعت.. صراحة حسيت كدة أني عملت أكبر إنجاز في حياتي.. لأن الدموع هي مقياس نجاحي..

لكن وبرغم كل الحاجات دي.. والتشجيع أني أكتب.. إلا أن تجربتى القصيرة بهذه الجريدة خيبت أمالى كلها فى عالم الصحافة.. وفقدت الأمل فى أنى أصبح صحفية.. واخد الكارنية.. أصل حلم كارنية نقابة الصحفيين ده بيكون الهدف الأول إللي الصحفي بيجري وراه.. المهم فقدت كمان رغبتى فى إنهاء هذا الكورس الثقافى.. خاصة بعد ما قدمت شغل كتير فى محاولة لنشره بصفحة الشباب..

لكن كنت بتصدم لما بلاقى مواضيع عبارة عن نسخة من موسوعة ويكيبيديا أو مواضيع أرشيفية نازلة فى مساحات كبيرة ومتكررة كل أسبوع بعناوين مختلفة والمضحك أنها بتحمل نفس الأسامى.. يعنى صاحب الموضوع مكلفش خاطره يعمل سيرش على النت ويجيب موضوع تانى من ويكيبيديا برضو عشان ميتعبش أوى.. هو كل اللى بيعمله بيغير العنوان.. ورئيس الصفحة مبيكلفش خاطره يشوف ده متكرر ولا لأ.. لكن كتر خير مخرج الصفحة اللى كان بيرسمها هو اللى بيتعب لأنه كان بيغير مكانها كل مرة ويمكن يكون بيغير الصورة.. وكتر خير سكرتير التحرير اللى كان بينسى المواضيع اللى قبلها من رؤساء الصفحات ونزلها كل مرة..

أنا بقى كنت بتغاظ أكتر عشان كل ما ابعت موضوع يقولوا لى هينزل الأسبوع الجاى.. واستنى.. وبابا يستنى.. وماما تستنى.. وأختى قارئتى الشغوفة تستنى.. رغم أنها قرت الموضوع قبل ما ينزل.. بس هى مستنية تشوفوه باسمى فى الجورنال.. وأصحابى اللى قلت لهم هينزل لى حاجة الأسبوع ده يستنوا.. وينزل الجورنال.. والموضوع مينزلش..

ولما سألت بكل جرأة هو انتوا ليه مش بتنزلوا لى مواضيع.. ده فلان ده مثلاً كل مرة بتنزلوا له وكل كلامه من على النت وويكيبيديا.. إنما أنا بقرا كتب وبعمل سيرش عشان أدعم اللى بكتبه.. وكان ردهم هو المسمار الأخير فى نعش حلمى الصحفي.. لأنهم قالوا لي وبكل ثقة وكأني متخلفة.. يعني سؤال أهبل من شخصية تافهه علي رأي القرموطي.. إللي بينزل لهم مواضيع دول أقارب ومعارف رئيس التحرير ورؤساء الصفحات.. وهما بس اللى بينزل لهم..


وبنفس البلاهة سألت تاني يعنى ايه!!.. التكوين الصحفى ده بمبة.. والصحافة الجادة الحقيقية أفتكاسه.. وأنا موهومة وجيت العاصمة على سراب.. ولقيت أنها مش فارقة بقى.. بلا كورس بلا ثقافة بلا هم وسفر كل أسبوع عشان أحضر الحلقة النقاشية.. لأن في الأخر مش هيتنشر لي حاجة.. وأن الجريدة دي هي حلمي ومفيش غيرها في مصر تاني.. أوووبس.. سوري يا جماعة... أقصد مفيش في القاهرة غيرها..


والصحافة طلعت لا هي القلم الحر والإبداع والمصداقية والموهوبة ولا حاجة من الكلام الجميل ده.. واسمي إللي كان بيلعلط وحواليه فرعين نور في أكبر الصحف في أحلامي راح وأخده الوبا.. وقررت أن أعود منهزمة.. أجر الخيبة إللي بالويبة.. لكن..

ك. ك

4 – 6 - 2011

ملحوظة: كل الأحداث التي تم ذكرها حقيقية.. وما تمنيت أن يحدث قمت بتوضيح أنه كان حلم أو أمنية ولم يقع بالفعل.. كما أن اسماء الأشخاص وبعض الأماكن قمت بتغيرها لأسباب شخصية..

13‏/09‏/2011

"الحمار" البني آدم..!!


نعم إنه هو "الحمار البني آدم" والذي يختلف إختلافاً جذرياً عن "البني آدم الحمار".. لأن الأخيرة تعتبر شتيمة أو صفة بمعني التناحة أو قلة الذوق أو غيرها من الصفات.. ورغم ذلك أنا لا أقبل بأي شكل من الأشكال أي إهانة لهذا الكائن الرائع "الحمار".. لأن لو البني آدم أخلاقه وحشة وطباعه أوحش ده مش معناة أنه حيوان.. لأن الحيوان خُلق ليعيش بالفطرة.. فأي أن كانت مدي سوء فطرته.. إلا أنه لا حيلة له.. فلا يمكن لومه.. إنما البني آدم مختلف.. لذلك من الإجحاف والظلم تشبيه البني آدم الضايع بأي حيوان..

وعشان نكمل التدوينة دي علي خير.. وتفهموا حاجة من إللي أنا عايزة أقوله.. لازم نتفق علي حبة حاجات كدة.. أولاً أن الحمار أكثر الكائنات تحملاً.. الجمل ممكن يتحمل لكن لو قلب وشه.. بيقلب إللي عليه وأحياناً بيكون قاتل.. إنما الحمار الكميل مش بيعمل كدة.. بالعكس بيفضل ماشي لغاية ما يقع علي الأرض خالص.. ثانياً الحمار ممكن يكون غبي.. لكن ممكن يتبرمج.. يعني مش هيحفظ غير الطريق إللي كل يوم صاحبه بيمشيه فيه.. ولو في حال أن صاحبه ضاع مثلاً.. الحمار مش ممكن يضيع.. هيرجع المكان إللي هو حافظه..

ثالثاً الحمار طيب ووشه تحسه دايماً مبتسم.. لو مش متفقين علي دي معايا عدوها.. أنا عامة بشوفه كدة.. رابعاً مهما ينضرب عمره ما بيرد الضربة.. خامساً صوته أينعم مش أد كدة.. لكن هو حسيس مش بيطلعه غير كل فين وفين..

رجوعاً إلي "الحمار البني آدم".. وده المقصود بيه الحمار الصغنون إللي عايش جوة كل واحد فينا.. أيون كل إنسان حسيس طيب وغلبان.. جواة عايش حمار كميل مستخبي كدة مش بيطلع حتي لصاحبه.. لكن هو موجود.. ويجوز في مننا كتير جواهم زريبة حمير ومش عارفين..

لما الإنسان يكون في سؤال محيره جداً بخصوص إنسان تاني.. سواء كان الإنسان التاني ده وحش او حلو.. والإجابة قدامه وميشوفهاش وكل الناس شيفاها يبقي لامؤاخذه "حمار".. من غير ظرظرة كدة.. يبقي "حمار" عشان هو مستني كل الفرص تثبت له مثلاً عكس إللي هو شايفه وكل الناس شيفاه.. أو لو مثلاً بني آدم أتعود يقبل أنه يبقي دايماً مجروح يبقي برضو وبكل إحترام "حمار".. لأنه أدي للآخرين أحقية جرحه دون الإلتفات لآلمه.. ويوم يجر يوم لغاية ما أتعودوا يركبوه وهو مطيع وآليف.. وأقصي حاجة يعملها أنه يقعد يندب حظه.. ويقول ليه ياربي خلقتنى "حمار"..

لما بني آدم يبقي متمسك بحد والحد ده يسيبه ويمشي.. وهو يرجع كل مرة لنفس العنوان.. وكل مرة الحد ده برضو يمشي.. يبقي وبدون أدني شك "حمار".. لأنه شايف وعارف أن الحد ده مش عايزه لكن مستكبر يقولها.. لما إنسان يبقي علي طول مبتسم حتي في وش إللي بيهينوه وميفكرش ولا مرة يقولهم ليه بتعملوا كدة.. يبقي وبكل آسف "حمار".. لأن التواضع والرقة والتحمل مش معناه أن البني آدم يبقي ملطشة..

لما إنسان يبقي مجروح ومتآلم وميتكلمش لأنه شايف أن صوته وحش ومحدش هيسمعه.. أو لأنه مستني حد معين بس هو إللي هيتحمل صوته.. يبقي ساعتها صاحب جائزة أوسكار لأكبر "حمار" لأنه مش بيبص كويس حواليه.. عشان في كتير بيقدموا لنا حب وأحنا مش واخدين بالنا أو أتعودنا أنهم يعطونا.. وأحنا حتي مش بنحاول نستغل الحب ده كويس..

الحمار كائن جميل وصبور ومتحمل.. ولو كل واحد جواة حمار صغنون.. أظن الناس هتتعامل مع بعض بإحترام أكتر.. لأن يمكن أحنا مش عارفين نحترم آدميتنا.. وآدمية الأخر.. لكن يمكن نقدر نشفق علي "الحمار" إللي عايش جوة كل واحد فينا..

ك. ك
13 – 9 – 2011


11‏/09‏/2011

مذكرات مبتئسة في عالم الصحافة.. ج2


الجزء الثاني: كنتاكي مش كائن فضائي

وقررت أنا مبتئسة غزو مصر زى ما بنقول أحنا بتوع القرى.. رغم أننا مش قرية.. احنا مدينة.. أعظم مدينة غزل وفوط وكوافيل.. لكن أكتشفت لما جيت هنا أن مصر دى أسمها القاهرة.. ياه ده أكننا مكناش عايشين يا جدعان.. مصر اللى بنسافرها رحلات دى مع المدرسة.. اللى فيها الهرم وحديقة الحيوان وكنايس مصر القديمة اسمها القاهرة.. طيب ما انا عارفة ياللى بتتريقوا عليا.. أن اسمها القاهرة.. بس مجازا الناس بتقول مصر.. لكن هنقول ايه عقدة سكان المدينة.. اللى طلعوها عليا..

وكانت البداية درس الجغرافيا واللغة وأن القاهرة مسمهاش مصر.. عيب الناس تضحك عليكى هنا ويقولوا لك يا فلاحة.. طيب ما انتوا اللى بتقولوا إني فلاحة أنتوا برضو إللي بتحذرونى.. يبقي بتحذروني من مين بقى.. عقدة المدينة اللى واكله سكان القاهرة.. أن أى حد جاى يشتغل فيها يبقى فلاح وقروى ومش لاقى ياكل وبيجري على ولايا وأيتام.. وكنتاكى وماكدونالد دول كائنات فضائية أول مرة يسمع عنهم مش مثلا أول مرة ياكلهم.. لأ أول مرة يسمع عنه..

ده غير أن القروى ده مش بيفهم وبيتكلم من ودنه مش من بقه زيهم.. ولهجته يع يع يع بلدى أوي.. طيب ياريت كنا فلاحين وعندنا أرض.. هو فى أجدع من الفلاحين.. ده ثورة 23 يوليو هذا الإنقلاب العسكري.. انقلب عشان كرامة المصري عامة.. وفقراء مصر وفلاحيها بخاصة.. مبارك نفسه قعد 30 سنة يقول الفلاح هو إهتمامى الأول.. عشان ياكل بعقول المصريين حلاوة.. محدش طلع يقوله يع يع يع الفلاح ده ياي خالص.. ليه متخليش برنامجك الإنتخابي.. الفرافير أولاً.. عايزين ايه تانى بتوع العاصمة عشان يعرفوا أننا الفلاحين زى ما هما بيقولوا بابا مبارك بيحبنا أكتر منهم..

وبعدين ماكدونالد ده ايه مش شاطر ومشطور وبينهم حتة لحمة وشوية سريس ولا ورقتين كرنب أهو أي حاجة خضرا وخلاص.. ايه الجديد يعني.. شوية الصلصلة إللي بيسموها الكاشتب مثلاً.. مع إحترامي للكاتشب.. بس أصل أحنا بنقلب الحروف من وجه نظر القهراويين..


رجوعا لليوم الموعود.. ماما وأختى وقريب لينا.. نزلوا معايا العاصمة.. غزو الفلاحين للقاهرة وتم بحمدالله الوصول إلى مقر الجريدة العظيمة مع كل الأحترام والتقدير.. لكن أنا مكنتش متخيلاها كدة.. أصل فى التليفزيون بيجيوا الجرايد بشكل تانى خالص.. لأنى تخيلت مكتبي.. وهو عليه صورة الأسرة السعيدة.. وصورة الكلب اللى احنا مجبنهوش.. والمج والأقلام اللى بريش.. وكم بوستر كدة علي الماشي على الحيطة اللى ورايا.. لكن إللي شفته خلاني أفكر لو ليا كرسي تبقي فلة أوي وعال العال..

ما علينا.. أستنيت ميعادى.. ياه كل دول شباب عايزين يتثقفوا ويتعلموا يبقوا صحفيين.. دى بجد حاجة مشرفة.. يارب بس يقبلونى.. وكان لقاءاً مثمراً.. وقالوا لى هنكلمك بإذن الله.. ومنساش أبدا كتاب الإنسان بين الجوهر والمظهر للعالم إريك فروم وهو كتابى المفضل وأول حاجة حطيتها فى شنطتى وأنا جايه العاصمة.. وتأثيره على من أجروا معى المقابلة لما عرفوا أنى قريته وأنه الكتاب المحبب لقلبي..

تركت العاصمة وركبت الأتوبيس للعودة إلى عملاقة الغزل والنسيج.. وتمر الأيام وأنا قاعدة مستنية الأتصال..

ملحوظة: كل الأحداث التي تم ذكرها حقيقية.. وما تمنيت أن يحدث قمت بتوضيح أنه كان حلم أو أمنية ولم يقع بالفعل.. كما أن اسماء الأشخاص وبعض الأماكن قمت بتغيرها لأسباب شخصية..

ك. ك
4 – 6 - 2011

01‏/09‏/2011

مذكرات مبتئسة في عالم الصحافة.. ج1

الجزء الأول: اكتشاف الموهبة

أعرفكم بنفسى الأول أنا الآنسة مبتئسة.. أيون أسمى كدة أبويا وأمى لما أتولدت سمونى كدة.. هو مش كدة أوى.. بس مشوها كدة.. أبلغ من العمر 25 عاما.. أيون ولسه آنسة الحمدلله ايه المشكلة يعنى..؟.. يعنى سبتوا مبتئسة ومسكتوا فى آنسة.. طفلة عادية.. مش عادية أوى بس مش هى محور مذكراتى حاليا.. بس يكفينى أقول إنى كنت سبب أذية دايماً لأخواتى لقدراتى الفائقة على الإقناع والتمثيل.. أقنعهم يعملوا البلوة.. وأمثل على أبويا وأمى دور البريئة..


مراهقة فاترة زى معظم مراهقين المدن الصغيرة لا تخلو من مناوشات خفيفة.. فترة جامعية أقل من العادية.. بدون مغامرات تماما.. بدون محاضرات تماما لأنى مكنتش بروح الكلية غير فى الأمتحانات.. وبالنسبة لتسليم الأبحاث كانت أختى الكبيرة هى اللى بتتولى المهمة دى.. وده لعجزى وفشلى التام فى انى أصحى من النوم بدرى.. سبحان من كان بيدينى قوة أنى أصحى أروح الأمتحانات.. ربنا كبير.. بالطبع كانت فترة بدون أصداقاء جامعيين.. ماعدا صديق منذ الصغر بمثابة أخ دخل الكلية نفسها معايا.. وعادة كنت بستغله أنه يجيب لى ملخصات المواد.. أو أنه يعملهالى.. حتى لما دخلنا قسمين مختلفين كانوا هو برضو اللى بيعملى الملخصات.. شكرا صديقى رغم أنها متأخرة أنا عارفة..


حلم الصحافة يراودنى بعد ما أخدت المركز التانى فى كتابة القصة القصيرة فى السنة الأولى بالجامعة.. والمركز التانى برضو فى العام التانى.. قلت لنفسى ما أنا تمام فى الكتابة أهو.. عليا وعلى الصحافة.. ويا بختك يا مصر بقلم زى.. مبقاش ورايا حاجة غير أنى أكتب مقالات أقصرهم كانت بتبقى 700 كلمة.. ولازم وحتما أقراها على الأسرة.. ويا ويلهم لو أنا قررت أعدل أو أضيف أو أحذف منها.. لازم يتجمعوا كلهم مع كل مرة يتم تنقيحها.. لكى الله يا أسرتى..


اخدوا من كدة 3 سنين كتابة مقالات وقصص قصيرة.. حتى القصص كان لازم أقراها لهم.. ولأنى مبتئسة.. فأن كل القصص اللى كتبتها فى الوقت ده كانت متختلفش كتير عن أسمى.. ولو مرة كتبت واحدة وقريتها وملقتش الدموع على خدودهم.. لازم اسهر عليها لغاية ما تبقى كئيبة وحزينة وأقراها تانى.. الاقي برضو حنفية عينهم منقطتش حتى.. وعلى هذا الحال... لغاية ما ألاقى الأبتئاس والدموع.. أتنهد وأحس أن المهمة تمت على أكمل وجه.. أرحل بورقى والأبتسامة من الودن للودن.. وسيباهم يمسحوا فى دموعهم
...

وفى يوم مفترج.. سنة 2007.. قريت فى جورنال ما إعلان قبول المتدربين الجدد.. ولأن بابا كان شايل الزيرو من التليفون عشان فواتير الموبايلات كانت كبيرة.. كلمته بسرعة فى الشغل وقلت له حلمى يا بابا هيتحقق خلاص.. بس واقف على إتصال مباشر وأنت شايل الزيرو.. هات لى بقى كارت وأنت جاى.. ولأن بابا حبيبى.. زى ما متعودة أقوله.. وزى ما هو بيتريق عليا وبيقولى من صغرك بتعرفى تاكلى بعقلنا حلاوة.. جاب لى كارت فتح الزيرو..

جاب لى بابا كارت فتح الزيرو.. وأتصلت بالجورنال عشان أكلم المسئول.. وخدوا بقى على الأنتظار وسماع الموسيقي بتاعت العربيات إللي راجعة للخلف عمالة تعيد نفسها والواحد خايف يبعد السماعة لحظة عن ودنه.. تبقي هي اللحظة المهمة.. وكأنه فيلم أكشن خايفة أضيع منه حتة.. ده غير البنت إللى علي الإستقبال وعادة بتاكل لبانة فمش بتسمع حد ولا حد بيفهمها.. يا سيتى يا حاجة أنا بتكلم من كارت وممكن على ما تيجى اللحظة الموعودة ويرد الراجل عليا الكارت يفصل.. لكن تقولوا لمين.. لا حياة لمن تنادى.. وكأنى بتصل وقتها برئيس تحرير الأهرام.. مع إحترامى الشديد ليه أنا مش بتريق.. بس أصل حتة الذات دى عند الصحفيين صعبة شوية.. وده اللى أنا اكتشفته وهقوله لاحقا.. المهم فين وفين لما رد عليا.. وده مش من أول مكالمة طبعا.. لأني كلمت البنت إللي بلبانة وسمعت الموسيقي الرخمة المستفزة لما ودني شتمتني..

تعالى يوم كذا عشان نعملك مقابلة.. ياه أجمل كلمات سمعتها على الإطلاق.. باب المجد والشهرة والصحافة أخيرا أتفتح لى.. مش معقولة يا ربى ده لما هيقروا اللى انا كتباه ده مش بعيد يعينونى رئيسة صفحة ويدونى الكارنية.. ده اللى أنا بكتبه بيخلى ماما وبابا يعيطوا.. تخيلوا بقى لما بتوع الجورنال يعيطوا.. حياة من الدموع غير متناهية.. وكأن مقياس النجاح عندى هو بكم المناديل اللى الناس بتستخدمها بعد ما يقروا أعمالى الفذة.. وطبعا بعد محايلات شديدة أنى أبعتلوا عينات من شغلي يقراها ويقيمها عشان تتنشر فى صفحة الشباب.. الراجل وافق على مضض.. وحتى الآن مش عارفة ليه التناكة.. رغم أنهم بيقولوا أن الصحفيين بيحبوا يقروا كتير.. خاصة المتخصصين في الأدب والثقافة.. لكن طلع لا دول ولا دوكهم بيقروا أصلاً..

نزلت جرى وطبعت وصورت كل أعمالى.. وبعتهالوا.. وحتى يومنا هذا لا أعرف هل وصل الطرد.. أم أنه وصل وأطرد.. لكن اللى أنا فكراه كويس أن الخوف والقلق اللى أصابونى بعد ما بعت شغلى كان مطير النوم من عنيا.. أزاى أبعتله كل شغلى من غير ما أسجله فى الشهر العقارى.. أو أى كان اللى بيعملوه عشان حقوق الملكية الفكرية.. ياه ممكن بكرة أصحى ألاقى مقالة أو قصة ليا مكسرين الدنيا وأسمى مش عليه.. بنات أفكارى.. ياه أزاى أبعتهم كدة من غير ما أمن عليهم.. قلمى هيسامحنى أزاى على الجريمة دى.. وقعد الخوف ده ياكل فيا لغاية ما أكتشفت أن بنات أفكارى.. مازالوا بكر.. ومحدش سلم عليهم حتى.. يعنى يا ريتنى قلت فى نفسى كنتي سبيهم يمسكها يا فوزية.. كان يمكن تتنشر حاجة.. ما علينا...

وجاء اليوم الموعود.. وقررت أنا مبتئسة غزو مصر ....

ملحوظة: كل الأحداث التي تم ذكرها حقيقية.. وما تمنيت أن يحدث قمت بتوضيح أنه كان حلم أو أمنية ولم يقع بالفعل.. كما أن اسماء الأشخاص وبعض الأماكن قمت بتغيرها لأسباب شخصية..

ك. ك

4 – 6 - 2011

30‏/08‏/2011

You are the chocolate cupcake of my life


When I feel sad or nerve or hungry, the first thing comes to mind is chocolate. I don't know the reason. Simply I adore chocolate.


Chocolate is sweet, a little piece makes me full, the scent can refresh my spirit, when I go to the market to buy it.. the way becomes like a journey that ends with a reward, and if the market is so crowded I hold it in my hand strongly as a baby holding to his mom because he is afraid from being lost in the crowds.. of course I'm the baby who's afraid.


I pay the price and before reaching to the street I open it and take one bite then close it carefully, till reaching to my place, I swear this little bite makes me need more and more, it becomes like a "torment" but I have no another solution because in this time which I need it I feel that bite can bring life to me again.



Chocolate cupcake fascinates me, because of this wonderful mix between chocolate and sponge cake, it takes my breath away.



The Cupcake.. This small cake is very special.. Because its form and color can transmit joy to the spirit, I don't know why, but for me and a lot of people I know we feel the same when we see it. And feel more after we eat one.



So don’t tell me again that you are a little one in my life. Because all my close people in my life are like chocolate, but you are my chocolate cupcake, because only seeing you takes my breath away.

k. k
28 – 4 - 2011

19‏/08‏/2011

امتي هتنضف مزابل الصحافة المصرية..!!


وهكذا عدت والثورة لم يمر عليها سوي شهر واحداً إلي الشارع عاطلاً مفلساً ولكن بأمل جديد.. أن الأمور لن تلبث طويلاً حتي تعود إلي الوضع الطبيعي الذي ينبغي أن تكون عليه..!

ولم لا..؟ وأنا من جيل الثورة.. هؤلاء الكتاب الكبار تعفنوا تماماً.. وتورطوا في النظام الملكي حتي أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من النظام..

الصحفي الكبير الذي كان كل مجده أنه يرافق جلالة الملك في رحلاته للخارج.. والذي تلوك الالسنة سيرته علي أنه كان يوماً ما عشيقاً لجلالة الملكة الأم..!..

والصحفي الكبير الآخر الذي كان يجلس علي مائدة الملك ليضحكه حتي يستلقي الملك علي قفاه.. والصحفي الكبير الثالث الذي أراد الملك أن يمزح معه فدفعه إلي حوض السباحة وهو في كامل ملابسه.. ثم خرج من حمام السباحة يشكر جلالة الملك..!.. علي هذه اللفتة الكريمة التي خص بها صاحبة الجلالة الصحافة دون سواها من الهيئات..

هؤلاء السادة أصبحوا جميعاً بهوات وباشوات.. بعضهم يحمل نيشان محمد علي..!.. لابد أن الثورة ستنحيهم عن الطريق لُتفسح لجيل العبد لله طريقه في الصحافة..

والأقلام التي سبحت في بحر النفاق لجلالة الهلفوت الذي يتربع علي العرش لابد ستتواري الآن خزياً عن أعين الشعب..

ولكن.. ما أغرب الحياة.. نفس الأقلام هبت تقاتل من مواقع الثورة وكأنها هي التي صنعت كل شئ.. وراحت هذه الأقلام تكتب بشراهة عن مجون الملك وجنون الملك.. والملك علي الشاطئ الاخر من البحر الأبيض المتوسط..

أخيراً.. تأكد أصحاب هذه الأقلام أن كل شئ قد انتهي بالفعل.. فتحولوا إلي دود يأكلون من الجثة التي تحولت إلي جيفة.. وطاف بنفسي المذعورة خاطر كئيب.. وهو أن كل شئ سيبقي في غابة الصحافة علي ما هو عليه.. الوحوش في الصدارة.. والموهوبون يتخبطون في الظلام..

هذه التدوينة هي مقطع من كتاب الراحل العبقري الفذ الصحفي محمود السعدني "الولد الشقي".. والتي مهما حاولت أن أصف ما حدث ويحدث في الإعلام عامة والصحافة خاصة بعد ثورة 25 يناير.. لن أستطيع أن أكتب أروع وأفضل مما كتبه السعدني واصفاً الصحافة عقب ثورة 23 يوليو 1952..

قد نستطيع إستبدال عدة مصطلحات أو كلمات فتتناسب تماماً مع ما يحدث الآن.. ولا أعرف هل ما يحدث الآن هو تكرار للسيناريو ذاته الذي أدي لإنهيار القيم الصحفية وإعتلاء المزيفون عرش الصحافة حتي يومنا هذا.. هل لا تعرف مصر التجديد في ردود أفعالها تجاة الأحداث المتعاقبة ولا يمكن أن تقوم ببث مباشر للتغير.. وإنما تعتمد علي الشرائط المسجلة في ذاكرة وأرشيف البلد..

"لقد خرجت من تجربتي الأولي في الصحافة بحسرة.. وفقدت تلك الصورة الزاهية الألوان عن صاحبة الجلالة وبلاطها.. وأدركت أن البلاط هو الواجهة.. ولكن في القفا بدرونات ومزابل ومطابخ ذات رائحة عبقة"..

محمود السعدني

ك. ك

19 – 8 - 2011

12‏/08‏/2011

المخرج خالد شبانة يمتهن بسطاء المصريين علي النيل كوميدي

لا يمكن أن ننسي تلك التدوينة الرائعة "الفقراء أولاً يا ولاد الكلب" لمحمود أبو الغيط، والتي أنتشرت وتدوالها الجميع لما تحمله من حقائق مؤلمة لم يتناولها أحد مثلما تناولها، وظننا وقتها أن الجميع سيشعر مثلما شعر من قرأوها وأحسوا مصداقيتها، وكثير من الناس راجعوا مواقفهم تجاه من يسمونهم "بالسرسجية" وهذه الفئات التي تعد شريحة أساسية في المجتمع ولا يجوز إهانتها أو التهكم عليها..

ولكن للأسف لم يتعظ الكثيرون.. وكأن الثورة لم تقم أيضاً.. والتهكم علي بسطاء المصريين أصبح أكثر تبجحاً.. ومثير للإشمئزاز.. حيث تعرض قناة النيل كوميدي طوال شهر رمضان برنامج اسمه "كاستنج وبس" الساعة 4 ظهراً فكرة وإخراج خالد شبانة.. وتقوم فكرة البرنامج علي التهكم والتريقة علي أحلام بسطاء المصريين.. بصورة مذلة ومهينة..

يصورون أشخاصاً يقومون بتمثيل آبله لا أعرف هل بالإتفاق معهم للقيام بهذا أم لا.. ولكنها في النهاية فكرة حقيرة ومقززة التريقة بهذة الصورة الفجة عليهم.. حيث يدعي شخصاً ما ضمن فريق البرنامج أنه مخرج مكتشف للمواهب ويطالب الضحايا بالقيام بأدوار سمجة تقليداً لمقاطع من أفلام.. بالإضافة إلي مطالبتهم بتمثيل تعبيرات بلهاء وغيرها مما يراها القائمين علي هذه المهزلة أنها مضحكة.. ولا يتورعوا في إحضار فتيات للمتاجرة بهم والتريقة عليهم أمام ذويهم..

والمثير للإشمئزاز أكثر هو عندما يقوم أحد هؤلاء الضحايا مثلا بتمثيل ما هو مطلوب منه بصورة عادية.. يغضب المخرج المزيف ويطالبهم بأدائه مرة أخري بصورة مهينة لهم.. ويتعمد تركيز الكاميرات علي إظهار هؤلاء الضحايا بصور مهينة للإنسانية بالتركيز علي ملامح وجوههم أثناء أداء هذه المهازل.. ليأتي صوت الموسيقي التصويرية وكأنهم يصورون برنامج كوميدي..

لا أعرف هل هؤلاء الضحايا مدفوعي الأجر أم لا.. ولكن ما أراه هو إمتهان للكرامة والإنسانية بصورة فجة.. وإمتهان لشريحة بسيطة آن أوان إحترامها والدفاع عن أحلامهم حتي وأن كانت من وجه نظر بعض الأشخاص مستحيلة.. كيف يتاجر القائمين علي هذه المذبحة بأحلام وحاجات هؤلاء في حال أن من قاموا بهذا يحتاجون للمال وأرتضوا القيام بأي شئ حتي ولو كان إهدار كرامتهم أمام مرأى ومسمع الملايين من ضمنهم ذويهم ومن يحترموهم ويعيشون وسطهم..

شكراً للتليفزيون المصري الذي يصر كل يوم علي إهانة المصريين بأشكال مختلفة.. وشكراً لأنه يؤكد علي أنه لن يتغير ولا حل سوي بنسفه تماماً والإستغناء عنه هو وما يتبعه من فضائيات.. ولا مانع أن نعيش بدون تليفزيون وطني.. فهو أبعد ما يكون عن الوطنية.. وكأنه مسخر لإذلال الشعب الذي يقوم بدفع مستحقات العاملين به..

ك. ك
12 – 8 - 2011

الحب يقتله الكمال

"بيجماليون" هذه الأسطورة اليونانية الرائعة.. والتي تم تناولها أدبياً فى معالجات مختلفة من ضمنها مسرحية بيجماليون لتوفيق الحكيم.. وبعيداً عن البعد الفلسفي والدينى لهذه الأسطورة اليونانية.. أعبر عن رأي في الحب.. وفيها كأسطورة تجلت فيها أنانية البشر..

"جالاتيا" هذا التمثال الأسطوري رمز الجمال الأنثوي الكامل الذي لم يوجد مثله علي الأرض.. وبيجماليون النحات الذي نحتها من العاج وأغدق عليها بالجواهر والحرير وأطلق عليها زوجته.. وكرس لها نرسيس هذا الشاب لرعايتها ونفض الغبار عنها حيث لا يحتمل أن يري ذرة واحدة على جسدها العاجي.. حتي وصل في درجة عشقه لها أن طلب من الآلهه أن تبث فيها روح..

وأستجابت الآلهه.. ولم تكن جالاتيا تدرك أي شئ عن حياتها بعد ما بثت الآلهه الروح فيها.. وكانت كل ما تعرفه هو حبيبها وزوجها بيجماليون ولا تتذكر سوي أنها سعيدة وتعشق كلمة أحبك التي يقولها لها.. وكانت تردد علي مسامعه انها لا شئ بدونه.. وانه خالقها وعليها أن تسعده.. وأنه يعرف عنها أكثر مما تعرف هي عن نفسها وأنه شئ يسعدها.. فكان يؤكد عليها أنها جزء من روحه وفنه.. وكان يتباهي هو بصنعه يديه..

ولم يحب بيجماليون في جالاتيا سوي فنه.. معتبراً أنها جزء من عقله وروحه.. ولكن عندما أتت بتصرفاتها الإنسانية الخاصة.. شعر بأنها غريبة عنه.. لأنها أتت بما يخالف تصوره وما نحتها عليه..

أليس هذا ما يحدث في حياتنا عندما نطلب الكمال ممن نحبهم.. ونقوم بتحويلهم إلى تماثيل عاجيه لا يشوبها شائبة.. ثابته لا تأتي بأي حركة تخالف ما قمنا بنحتهم عليه.. وإذا ما أخطئوا ننفر منهم وننبذهم.. ولا نغفر لهم..

أحيانا يحب بعض المحبين ما أضافوه من شخصياتهم علي شخصيات من يحبونهم.. ويسعدوا كثيراً عندما يسمعوا الآخرين يخبرونهم بأنهم أصبحوا متشابهين.. وكم أستطاعوا أن يغيروا في شخصيات من يحبونهم.. فيظنوا أن التغيير دائماً هو الحب.. بمعني أن يصير الطرف الثاني نسخة مكررة من ذواتهم.. وعندما يأتي من يحبونهم بتصرفات مخالفة لما حاولوا تطبيعه عليه.. يوبخوههم ويغضبوا بعلة الحب.. وأنهم يريدوا لهم الأفضل بأن ينسلخوا من شخصياتهم..

وكثيراً ينسى بعض المحبين حياتهم قبل أن يقابلوا من يحبوهم.. ويصبح لديهم فقط حياتهم بعد لقائهم.. بل ويسعدوا بفقدان الذاكرة هذا.. ولكن عندما يفشلوا في إرضاء طموحات أحبائهم التي رسموها لهم.. ويتخلوا عنهم.. يصبحوا بلا حبيب وبلا ذاكرة..

كانت جالاتيا محببة لبجماليون عندما كانت كاملة شامخة॥ تنظر للأفق بجمود وكبرياء॥ نظرة غامضة لا يدركها أحد.. تحمل حنين ومشاعر صامته.. تتمتع بأنوثه لا تضاهيها أي من بنات البشر فيها.. وباقية حلم مخلد.. وغاية بعيدة الأمد.. وعندما أصبحت واقع ملموس تحولت إلي شئ أقل قيمة في نظره.. ومثلها مثل باقي البشر الفانين.. وغير مميزة..

ادركت جالاتيا أن بيجماليون لا يحب فيها سوي كمالها العاجي.. ونحت يديه.. فكانت الحياة بلا قيمة في نظرها.. لأنها لا تعرف عن حياتها سوي أنها تحبه.. بينما كان بيجماليون قاسي متحجر القلب.. وواجهها بأنها بلا روح أفضل بكثير.. لأنها ستكون بعيدة كل البعد عن هفوات البشر وتصرفاتهم الدونية.. وعندما عادت لجمودها.. أفتقد لمستها الحانية.. وقبلتها الدافئة..

بقي هذا التمثال شامخا لا يأتي بما يخالف تصورات بيجماليون أو توقعاته.. وبرحيل الحياة عنها.. أدرك برد الشتاء.. ولم يكن منه سوي أن حطمه وحطم كل ما يذكره بها.. ومات..

ك. ك
9 – 7 - 2011

01‏/08‏/2011

ما يجمعه الله.. قد يفرقه الفيس بوك






"ما يجمعه الله..قد يفرقه الفيس بوك".. ليس تهكماً وإنما هذا للأسف أصبح واقع أليم.. لم تعد العلاقات الإنسانية قوية بما فيه الكفاية أمام تفاهات ومهاترات الموقع اللعين "الفيس بوك".. وما يُضحك فعلاً هو انه يُطلق عليه "الموقع الإجتماعي".. حيث أقتصرت الإجتماعية والروابط علي تعليقات وصور قد يكون معظمها لأشخاص لا نعرفهم بوجه شخصي..

قام هذا اللعين بتسطيح كل شئ.. ولا أسوأ من الأشياء المسطحة أو المحدبة فهي لا تحمل معاني ولا رؤي مختلفة فهي متشابهه وتستطيع أن تراها واحدة من كافة الزوايا.. تشابهت العلاقات.. وتداخلت الأحاسيس.. وأختفت الخصوصية والحميمية.. ليحل مكانها التشهير والإعلان والتسابق لإثبات من عاطفي أكثر.. وهو ما يسمح للآخرين بالتدخل لإفساد أشياء كثيرة وعلاقات حقيقية.. تسبب تعليق واحد في تدميرها..

الفيس سوي بوك ليس سوي عالم إفتراضي.. لا شئ علي حقيقته.. ولا يعكس من حياتنا سوي هذه الجوانب السطحية مهما كتبنا عن مآسينا أو أفراحنا في تلك الأستيتيوهات أو التدوينات.. ولا يمكن تقييم حقيقة شخص ما من خلال ما يقوم به علي الفيس بوك.. قد نرسم إطار خارجي لشخصيته ولكنه لا يحمل من ملامحه أي شئ.. كما أنه لا يمكن الحكم علي مصداقية شخص من عدمه أو إخلاصه وخيانته من تلك التعليقات او الكلمات التي قد تخرج كلها مجاملات.. فمشاعرنا علي الفيس بوك ليست إلا إفتراضية أيضاً...

ورغم إفتراضية وسطحية ما يحدث عليه إلا أنه للأسف أصبح اليوم هو التقييم الأول لمصداقية أي علاقة أو أهميتها.. حتي أنه أصبح سبب لفشل علاقات حقيقية عاشت علي أرض الواقع وواجهت الصعاب ولم تصمد أمام تعليق أو رأي تم كتابته عليه..

أختفي الدفئ الحقيقي.. وأصبحت تلك الصور والوشوش الضاحكة والأحضان الوهمية هي أعظم ما يتبادله المحبين أو الأصدقاء الحقيقيين.. وأصبح هو اللغة السائدة حتي بين أفراد العائلة الواحدة المتواجدين لدي بعض علي هذا اللعين.. وتحولت المعايدات والتهنئات حتي من أقرب المقربين إلي مجرد سطر على الوول الشخصي.. مثلما يفعل من هم ليسوا علي معرفه شخصية بنا..

لا أريد أن أتخيل حياتي القادمة سواء كانت طويلة أو قصيرة في عالم تملؤه هذه المشاعر المزيفة.. الباردة.. الجافة.. التي لا تروي ظمأ.. كما لا أريد أن أعيش في ظلال عالم وهمي إفتراضي.. لذلك أدعو من كل قلبي أن يختفي الفيس بوك.. خاصة بعد محاولات الهروب الفاشلة منه.. ولأنه ثبت إستحالة القيام بالقرصنة وتهكير هذا الموقع.. فقررت أن أهكر علي حياتي الشخصية وأعتبر هذا الموقع مجرد فيروس عليَّ التعامل معه بحرص شديد حتي لا يدمر ويندوز حياتي..

ك. ك
1 – 8 - 2011

29‏/07‏/2011

حوار عفاريتي يمكن السلفيين يفهموا

أثناء قرائتي لرواية "أحلام شهرزاد" للدكتور طه حسين، وجدت في حوار بين الملك طهمان بن زهمان ملك ملوك الجن مع أبنته فاتنة أقوي رسالة للسلفيين وغيرهم ممن ينساقون عمياناً وراء من يريدون خدمة مصالحهم الشخصية مستغلين بذلك كل شئ حتي الدين، ولا يتورعوا في شحذ النفوس بكافة الأساليب حتي وأن كانت سبب للإساءة لهذا الدين، فمصالحهم ومطامعهم أقوي من أي شئ، أقوي من خوفهم من ربنا سبحانه وتعالي.

الملك طهمان "لقد كنت أعجب آنفاً بما أوتيتِ من العلم وما بلغتِ من الحكمة يا أبنتي، ولكنى أجد الآن حزناً لاذعاً يؤذي شيخوختىي المتهالكة، لأن ما أوتيتِ به من العلم وما بلغتِ من الحكمة لم يهيئ لك وسيلة تسعدين بها غيرك، كما هيأ لك هذه الوسائل التي تُرضين بها هواكِ، وتحققين بها مآربك، وتظفرين بها علي عدوك.

وقد يكون كلامي هذا ثقيلاً عليكِ يا أبنتي، فإني جربت الملك من قبلك، وعرفت أن الحق لا يبلغ من المرارة في نفس أحد ما يبلغه في نفوس الملوك، وعرفت أن النصح لا يثقل علي أحد كما يثقل عليهم، فلكل امرئ من نفسه ما تعوَد، كما سيقول شاعر من الناس فيما يقبل من الزمان.

ونحن قد تعودنا أن تستقيم لنا الأمور، وأن تجري لنا علي ما نريد لا علي ما يريد غيرنا، ونحن قد ألفنا أن نأمر ولا نأتمر، وأن ننهى ولا ننتَتهي، وأن نُطاع ولا نطيع، فأصبح الشذوذ لنا طبيعة، والجموع لنا فطرة، والاستبداد بالحياة والأحياء لنا قانوناً، فإذا تحدث إلينا متحدث بالحق، أو دعانا داع إلي العدل، ضقنا بذلك أشد الضيق، وكرهناه أعظم الكره، ونكَلنا بمن يدعونا إليه أو يرغبنا فيه تنكيلاً".

قالت فاتنة "هل يقصر إثم الحرب علي هذه الحرب التي نحن مقدمون عليها..؟ ومتي رأيت الملوك يُقدمون علي حرب لا تدفعهم إليها شهواتهم الجامحة وعواطفهم الجائرة..؟.. إن أثرة الملوك والسادة والزعماء هي التي تثير الحرب دائماً وهي التي ترهق الشعوب دائماً.

وأكاد أعتقد أن الشعوب إنما خُلقت ليرهقها الملوك والزعماء بالحرب والسلم جميعا.. فليست الشعوب أعظم حظاً من السعادة أثناء السلم منها أثناء الحرب.. إنا ندفعها إلي الموت حين نحارب.. وندفعها إلي البؤس والشقاء حين نسالم، فهي ضحية لنا علي كل حال".

قال الملك "فقد كنت أرجو أن يهيئ لك علمك وحكمتك ابتكار لون من ألوان الحياة لا تشقي فيه الشعوب بسعادة الملوك والزعماء.. ولكني أراكِ تسيرين في الطريق التي سار فيها الملوك من قبلك.. وقد كنت أنتظر غير هذا، ولكن الظنون تكذب والآمال تخيب..".

قالت فاتنة "أنك يا أبت مستيئس مني لأني أسلك الطريق التي سلكها الملوك والأمراء من قبل، فأحيا لنفسي لا لغيرى، ولا أرفق بهذه الرعية التي لم يرفق بها احد قط.. وهذه نفسها سبب شقائي ويأسي.. فأنبئنى يا أبت ما بال هذه الرعية لا ترفق بنفسها ولا تعني بأمرها ولا تفكر في مصالحها، وإنما ندعوها فتجيب، ونأمرها فتطيع، ونوجهها إلي حيث نشاء فتتجه إلي حيث نشاء، لا يخطر لها أن تأبي إذا بلغها الدعاء، ولا أن تعصى إذا صدر إليها الأمر، ولا أن تمتنع إذا وجهت إلي حيث لا تحب..؟.. أفنكون أرفق بها من نفسها.. وأحرص علي مصالحها وكرامتها مما تحرص هي علي مصالحها وكرامتها..؟.

أليس الرجال منها والنساء والشباب والشيوخ منها يشعرون كما نشعر، ويحسون كما نحس، ويجدون اللذة والألم، كما نجد نحن اللذة والألم، ويحبون الخير ويكرهون الشر، كما نحب نحن الخير ونكره الشر، فما طاعتها لنا في غير روية ولا تفكير، بل في في غير فهم لما تؤمر به وتقدير لما تدعي إليه..".

ك. ك
29 – 7 - 2011