13‏/09‏/2011

"الحمار" البني آدم..!!


نعم إنه هو "الحمار البني آدم" والذي يختلف إختلافاً جذرياً عن "البني آدم الحمار".. لأن الأخيرة تعتبر شتيمة أو صفة بمعني التناحة أو قلة الذوق أو غيرها من الصفات.. ورغم ذلك أنا لا أقبل بأي شكل من الأشكال أي إهانة لهذا الكائن الرائع "الحمار".. لأن لو البني آدم أخلاقه وحشة وطباعه أوحش ده مش معناة أنه حيوان.. لأن الحيوان خُلق ليعيش بالفطرة.. فأي أن كانت مدي سوء فطرته.. إلا أنه لا حيلة له.. فلا يمكن لومه.. إنما البني آدم مختلف.. لذلك من الإجحاف والظلم تشبيه البني آدم الضايع بأي حيوان..

وعشان نكمل التدوينة دي علي خير.. وتفهموا حاجة من إللي أنا عايزة أقوله.. لازم نتفق علي حبة حاجات كدة.. أولاً أن الحمار أكثر الكائنات تحملاً.. الجمل ممكن يتحمل لكن لو قلب وشه.. بيقلب إللي عليه وأحياناً بيكون قاتل.. إنما الحمار الكميل مش بيعمل كدة.. بالعكس بيفضل ماشي لغاية ما يقع علي الأرض خالص.. ثانياً الحمار ممكن يكون غبي.. لكن ممكن يتبرمج.. يعني مش هيحفظ غير الطريق إللي كل يوم صاحبه بيمشيه فيه.. ولو في حال أن صاحبه ضاع مثلاً.. الحمار مش ممكن يضيع.. هيرجع المكان إللي هو حافظه..

ثالثاً الحمار طيب ووشه تحسه دايماً مبتسم.. لو مش متفقين علي دي معايا عدوها.. أنا عامة بشوفه كدة.. رابعاً مهما ينضرب عمره ما بيرد الضربة.. خامساً صوته أينعم مش أد كدة.. لكن هو حسيس مش بيطلعه غير كل فين وفين..

رجوعاً إلي "الحمار البني آدم".. وده المقصود بيه الحمار الصغنون إللي عايش جوة كل واحد فينا.. أيون كل إنسان حسيس طيب وغلبان.. جواة عايش حمار كميل مستخبي كدة مش بيطلع حتي لصاحبه.. لكن هو موجود.. ويجوز في مننا كتير جواهم زريبة حمير ومش عارفين..

لما الإنسان يكون في سؤال محيره جداً بخصوص إنسان تاني.. سواء كان الإنسان التاني ده وحش او حلو.. والإجابة قدامه وميشوفهاش وكل الناس شيفاها يبقي لامؤاخذه "حمار".. من غير ظرظرة كدة.. يبقي "حمار" عشان هو مستني كل الفرص تثبت له مثلاً عكس إللي هو شايفه وكل الناس شيفاه.. أو لو مثلاً بني آدم أتعود يقبل أنه يبقي دايماً مجروح يبقي برضو وبكل إحترام "حمار".. لأنه أدي للآخرين أحقية جرحه دون الإلتفات لآلمه.. ويوم يجر يوم لغاية ما أتعودوا يركبوه وهو مطيع وآليف.. وأقصي حاجة يعملها أنه يقعد يندب حظه.. ويقول ليه ياربي خلقتنى "حمار"..

لما بني آدم يبقي متمسك بحد والحد ده يسيبه ويمشي.. وهو يرجع كل مرة لنفس العنوان.. وكل مرة الحد ده برضو يمشي.. يبقي وبدون أدني شك "حمار".. لأنه شايف وعارف أن الحد ده مش عايزه لكن مستكبر يقولها.. لما إنسان يبقي علي طول مبتسم حتي في وش إللي بيهينوه وميفكرش ولا مرة يقولهم ليه بتعملوا كدة.. يبقي وبكل آسف "حمار".. لأن التواضع والرقة والتحمل مش معناه أن البني آدم يبقي ملطشة..

لما إنسان يبقي مجروح ومتآلم وميتكلمش لأنه شايف أن صوته وحش ومحدش هيسمعه.. أو لأنه مستني حد معين بس هو إللي هيتحمل صوته.. يبقي ساعتها صاحب جائزة أوسكار لأكبر "حمار" لأنه مش بيبص كويس حواليه.. عشان في كتير بيقدموا لنا حب وأحنا مش واخدين بالنا أو أتعودنا أنهم يعطونا.. وأحنا حتي مش بنحاول نستغل الحب ده كويس..

الحمار كائن جميل وصبور ومتحمل.. ولو كل واحد جواة حمار صغنون.. أظن الناس هتتعامل مع بعض بإحترام أكتر.. لأن يمكن أحنا مش عارفين نحترم آدميتنا.. وآدمية الأخر.. لكن يمكن نقدر نشفق علي "الحمار" إللي عايش جوة كل واحد فينا..

ك. ك
13 – 9 – 2011


11‏/09‏/2011

مذكرات مبتئسة في عالم الصحافة.. ج2


الجزء الثاني: كنتاكي مش كائن فضائي

وقررت أنا مبتئسة غزو مصر زى ما بنقول أحنا بتوع القرى.. رغم أننا مش قرية.. احنا مدينة.. أعظم مدينة غزل وفوط وكوافيل.. لكن أكتشفت لما جيت هنا أن مصر دى أسمها القاهرة.. ياه ده أكننا مكناش عايشين يا جدعان.. مصر اللى بنسافرها رحلات دى مع المدرسة.. اللى فيها الهرم وحديقة الحيوان وكنايس مصر القديمة اسمها القاهرة.. طيب ما انا عارفة ياللى بتتريقوا عليا.. أن اسمها القاهرة.. بس مجازا الناس بتقول مصر.. لكن هنقول ايه عقدة سكان المدينة.. اللى طلعوها عليا..

وكانت البداية درس الجغرافيا واللغة وأن القاهرة مسمهاش مصر.. عيب الناس تضحك عليكى هنا ويقولوا لك يا فلاحة.. طيب ما انتوا اللى بتقولوا إني فلاحة أنتوا برضو إللي بتحذرونى.. يبقي بتحذروني من مين بقى.. عقدة المدينة اللى واكله سكان القاهرة.. أن أى حد جاى يشتغل فيها يبقى فلاح وقروى ومش لاقى ياكل وبيجري على ولايا وأيتام.. وكنتاكى وماكدونالد دول كائنات فضائية أول مرة يسمع عنهم مش مثلا أول مرة ياكلهم.. لأ أول مرة يسمع عنه..

ده غير أن القروى ده مش بيفهم وبيتكلم من ودنه مش من بقه زيهم.. ولهجته يع يع يع بلدى أوي.. طيب ياريت كنا فلاحين وعندنا أرض.. هو فى أجدع من الفلاحين.. ده ثورة 23 يوليو هذا الإنقلاب العسكري.. انقلب عشان كرامة المصري عامة.. وفقراء مصر وفلاحيها بخاصة.. مبارك نفسه قعد 30 سنة يقول الفلاح هو إهتمامى الأول.. عشان ياكل بعقول المصريين حلاوة.. محدش طلع يقوله يع يع يع الفلاح ده ياي خالص.. ليه متخليش برنامجك الإنتخابي.. الفرافير أولاً.. عايزين ايه تانى بتوع العاصمة عشان يعرفوا أننا الفلاحين زى ما هما بيقولوا بابا مبارك بيحبنا أكتر منهم..

وبعدين ماكدونالد ده ايه مش شاطر ومشطور وبينهم حتة لحمة وشوية سريس ولا ورقتين كرنب أهو أي حاجة خضرا وخلاص.. ايه الجديد يعني.. شوية الصلصلة إللي بيسموها الكاشتب مثلاً.. مع إحترامي للكاتشب.. بس أصل أحنا بنقلب الحروف من وجه نظر القهراويين..


رجوعا لليوم الموعود.. ماما وأختى وقريب لينا.. نزلوا معايا العاصمة.. غزو الفلاحين للقاهرة وتم بحمدالله الوصول إلى مقر الجريدة العظيمة مع كل الأحترام والتقدير.. لكن أنا مكنتش متخيلاها كدة.. أصل فى التليفزيون بيجيوا الجرايد بشكل تانى خالص.. لأنى تخيلت مكتبي.. وهو عليه صورة الأسرة السعيدة.. وصورة الكلب اللى احنا مجبنهوش.. والمج والأقلام اللى بريش.. وكم بوستر كدة علي الماشي على الحيطة اللى ورايا.. لكن إللي شفته خلاني أفكر لو ليا كرسي تبقي فلة أوي وعال العال..

ما علينا.. أستنيت ميعادى.. ياه كل دول شباب عايزين يتثقفوا ويتعلموا يبقوا صحفيين.. دى بجد حاجة مشرفة.. يارب بس يقبلونى.. وكان لقاءاً مثمراً.. وقالوا لى هنكلمك بإذن الله.. ومنساش أبدا كتاب الإنسان بين الجوهر والمظهر للعالم إريك فروم وهو كتابى المفضل وأول حاجة حطيتها فى شنطتى وأنا جايه العاصمة.. وتأثيره على من أجروا معى المقابلة لما عرفوا أنى قريته وأنه الكتاب المحبب لقلبي..

تركت العاصمة وركبت الأتوبيس للعودة إلى عملاقة الغزل والنسيج.. وتمر الأيام وأنا قاعدة مستنية الأتصال..

ملحوظة: كل الأحداث التي تم ذكرها حقيقية.. وما تمنيت أن يحدث قمت بتوضيح أنه كان حلم أو أمنية ولم يقع بالفعل.. كما أن اسماء الأشخاص وبعض الأماكن قمت بتغيرها لأسباب شخصية..

ك. ك
4 – 6 - 2011

01‏/09‏/2011

مذكرات مبتئسة في عالم الصحافة.. ج1

الجزء الأول: اكتشاف الموهبة

أعرفكم بنفسى الأول أنا الآنسة مبتئسة.. أيون أسمى كدة أبويا وأمى لما أتولدت سمونى كدة.. هو مش كدة أوى.. بس مشوها كدة.. أبلغ من العمر 25 عاما.. أيون ولسه آنسة الحمدلله ايه المشكلة يعنى..؟.. يعنى سبتوا مبتئسة ومسكتوا فى آنسة.. طفلة عادية.. مش عادية أوى بس مش هى محور مذكراتى حاليا.. بس يكفينى أقول إنى كنت سبب أذية دايماً لأخواتى لقدراتى الفائقة على الإقناع والتمثيل.. أقنعهم يعملوا البلوة.. وأمثل على أبويا وأمى دور البريئة..


مراهقة فاترة زى معظم مراهقين المدن الصغيرة لا تخلو من مناوشات خفيفة.. فترة جامعية أقل من العادية.. بدون مغامرات تماما.. بدون محاضرات تماما لأنى مكنتش بروح الكلية غير فى الأمتحانات.. وبالنسبة لتسليم الأبحاث كانت أختى الكبيرة هى اللى بتتولى المهمة دى.. وده لعجزى وفشلى التام فى انى أصحى من النوم بدرى.. سبحان من كان بيدينى قوة أنى أصحى أروح الأمتحانات.. ربنا كبير.. بالطبع كانت فترة بدون أصداقاء جامعيين.. ماعدا صديق منذ الصغر بمثابة أخ دخل الكلية نفسها معايا.. وعادة كنت بستغله أنه يجيب لى ملخصات المواد.. أو أنه يعملهالى.. حتى لما دخلنا قسمين مختلفين كانوا هو برضو اللى بيعملى الملخصات.. شكرا صديقى رغم أنها متأخرة أنا عارفة..


حلم الصحافة يراودنى بعد ما أخدت المركز التانى فى كتابة القصة القصيرة فى السنة الأولى بالجامعة.. والمركز التانى برضو فى العام التانى.. قلت لنفسى ما أنا تمام فى الكتابة أهو.. عليا وعلى الصحافة.. ويا بختك يا مصر بقلم زى.. مبقاش ورايا حاجة غير أنى أكتب مقالات أقصرهم كانت بتبقى 700 كلمة.. ولازم وحتما أقراها على الأسرة.. ويا ويلهم لو أنا قررت أعدل أو أضيف أو أحذف منها.. لازم يتجمعوا كلهم مع كل مرة يتم تنقيحها.. لكى الله يا أسرتى..


اخدوا من كدة 3 سنين كتابة مقالات وقصص قصيرة.. حتى القصص كان لازم أقراها لهم.. ولأنى مبتئسة.. فأن كل القصص اللى كتبتها فى الوقت ده كانت متختلفش كتير عن أسمى.. ولو مرة كتبت واحدة وقريتها وملقتش الدموع على خدودهم.. لازم اسهر عليها لغاية ما تبقى كئيبة وحزينة وأقراها تانى.. الاقي برضو حنفية عينهم منقطتش حتى.. وعلى هذا الحال... لغاية ما ألاقى الأبتئاس والدموع.. أتنهد وأحس أن المهمة تمت على أكمل وجه.. أرحل بورقى والأبتسامة من الودن للودن.. وسيباهم يمسحوا فى دموعهم
...

وفى يوم مفترج.. سنة 2007.. قريت فى جورنال ما إعلان قبول المتدربين الجدد.. ولأن بابا كان شايل الزيرو من التليفون عشان فواتير الموبايلات كانت كبيرة.. كلمته بسرعة فى الشغل وقلت له حلمى يا بابا هيتحقق خلاص.. بس واقف على إتصال مباشر وأنت شايل الزيرو.. هات لى بقى كارت وأنت جاى.. ولأن بابا حبيبى.. زى ما متعودة أقوله.. وزى ما هو بيتريق عليا وبيقولى من صغرك بتعرفى تاكلى بعقلنا حلاوة.. جاب لى كارت فتح الزيرو..

جاب لى بابا كارت فتح الزيرو.. وأتصلت بالجورنال عشان أكلم المسئول.. وخدوا بقى على الأنتظار وسماع الموسيقي بتاعت العربيات إللي راجعة للخلف عمالة تعيد نفسها والواحد خايف يبعد السماعة لحظة عن ودنه.. تبقي هي اللحظة المهمة.. وكأنه فيلم أكشن خايفة أضيع منه حتة.. ده غير البنت إللى علي الإستقبال وعادة بتاكل لبانة فمش بتسمع حد ولا حد بيفهمها.. يا سيتى يا حاجة أنا بتكلم من كارت وممكن على ما تيجى اللحظة الموعودة ويرد الراجل عليا الكارت يفصل.. لكن تقولوا لمين.. لا حياة لمن تنادى.. وكأنى بتصل وقتها برئيس تحرير الأهرام.. مع إحترامى الشديد ليه أنا مش بتريق.. بس أصل حتة الذات دى عند الصحفيين صعبة شوية.. وده اللى أنا اكتشفته وهقوله لاحقا.. المهم فين وفين لما رد عليا.. وده مش من أول مكالمة طبعا.. لأني كلمت البنت إللي بلبانة وسمعت الموسيقي الرخمة المستفزة لما ودني شتمتني..

تعالى يوم كذا عشان نعملك مقابلة.. ياه أجمل كلمات سمعتها على الإطلاق.. باب المجد والشهرة والصحافة أخيرا أتفتح لى.. مش معقولة يا ربى ده لما هيقروا اللى انا كتباه ده مش بعيد يعينونى رئيسة صفحة ويدونى الكارنية.. ده اللى أنا بكتبه بيخلى ماما وبابا يعيطوا.. تخيلوا بقى لما بتوع الجورنال يعيطوا.. حياة من الدموع غير متناهية.. وكأن مقياس النجاح عندى هو بكم المناديل اللى الناس بتستخدمها بعد ما يقروا أعمالى الفذة.. وطبعا بعد محايلات شديدة أنى أبعتلوا عينات من شغلي يقراها ويقيمها عشان تتنشر فى صفحة الشباب.. الراجل وافق على مضض.. وحتى الآن مش عارفة ليه التناكة.. رغم أنهم بيقولوا أن الصحفيين بيحبوا يقروا كتير.. خاصة المتخصصين في الأدب والثقافة.. لكن طلع لا دول ولا دوكهم بيقروا أصلاً..

نزلت جرى وطبعت وصورت كل أعمالى.. وبعتهالوا.. وحتى يومنا هذا لا أعرف هل وصل الطرد.. أم أنه وصل وأطرد.. لكن اللى أنا فكراه كويس أن الخوف والقلق اللى أصابونى بعد ما بعت شغلى كان مطير النوم من عنيا.. أزاى أبعتله كل شغلى من غير ما أسجله فى الشهر العقارى.. أو أى كان اللى بيعملوه عشان حقوق الملكية الفكرية.. ياه ممكن بكرة أصحى ألاقى مقالة أو قصة ليا مكسرين الدنيا وأسمى مش عليه.. بنات أفكارى.. ياه أزاى أبعتهم كدة من غير ما أمن عليهم.. قلمى هيسامحنى أزاى على الجريمة دى.. وقعد الخوف ده ياكل فيا لغاية ما أكتشفت أن بنات أفكارى.. مازالوا بكر.. ومحدش سلم عليهم حتى.. يعنى يا ريتنى قلت فى نفسى كنتي سبيهم يمسكها يا فوزية.. كان يمكن تتنشر حاجة.. ما علينا...

وجاء اليوم الموعود.. وقررت أنا مبتئسة غزو مصر ....

ملحوظة: كل الأحداث التي تم ذكرها حقيقية.. وما تمنيت أن يحدث قمت بتوضيح أنه كان حلم أو أمنية ولم يقع بالفعل.. كما أن اسماء الأشخاص وبعض الأماكن قمت بتغيرها لأسباب شخصية..

ك. ك

4 – 6 - 2011

30‏/08‏/2011

You are the chocolate cupcake of my life


When I feel sad or nerve or hungry, the first thing comes to mind is chocolate. I don't know the reason. Simply I adore chocolate.


Chocolate is sweet, a little piece makes me full, the scent can refresh my spirit, when I go to the market to buy it.. the way becomes like a journey that ends with a reward, and if the market is so crowded I hold it in my hand strongly as a baby holding to his mom because he is afraid from being lost in the crowds.. of course I'm the baby who's afraid.


I pay the price and before reaching to the street I open it and take one bite then close it carefully, till reaching to my place, I swear this little bite makes me need more and more, it becomes like a "torment" but I have no another solution because in this time which I need it I feel that bite can bring life to me again.



Chocolate cupcake fascinates me, because of this wonderful mix between chocolate and sponge cake, it takes my breath away.



The Cupcake.. This small cake is very special.. Because its form and color can transmit joy to the spirit, I don't know why, but for me and a lot of people I know we feel the same when we see it. And feel more after we eat one.



So don’t tell me again that you are a little one in my life. Because all my close people in my life are like chocolate, but you are my chocolate cupcake, because only seeing you takes my breath away.

k. k
28 – 4 - 2011

19‏/08‏/2011

امتي هتنضف مزابل الصحافة المصرية..!!


وهكذا عدت والثورة لم يمر عليها سوي شهر واحداً إلي الشارع عاطلاً مفلساً ولكن بأمل جديد.. أن الأمور لن تلبث طويلاً حتي تعود إلي الوضع الطبيعي الذي ينبغي أن تكون عليه..!

ولم لا..؟ وأنا من جيل الثورة.. هؤلاء الكتاب الكبار تعفنوا تماماً.. وتورطوا في النظام الملكي حتي أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من النظام..

الصحفي الكبير الذي كان كل مجده أنه يرافق جلالة الملك في رحلاته للخارج.. والذي تلوك الالسنة سيرته علي أنه كان يوماً ما عشيقاً لجلالة الملكة الأم..!..

والصحفي الكبير الآخر الذي كان يجلس علي مائدة الملك ليضحكه حتي يستلقي الملك علي قفاه.. والصحفي الكبير الثالث الذي أراد الملك أن يمزح معه فدفعه إلي حوض السباحة وهو في كامل ملابسه.. ثم خرج من حمام السباحة يشكر جلالة الملك..!.. علي هذه اللفتة الكريمة التي خص بها صاحبة الجلالة الصحافة دون سواها من الهيئات..

هؤلاء السادة أصبحوا جميعاً بهوات وباشوات.. بعضهم يحمل نيشان محمد علي..!.. لابد أن الثورة ستنحيهم عن الطريق لُتفسح لجيل العبد لله طريقه في الصحافة..

والأقلام التي سبحت في بحر النفاق لجلالة الهلفوت الذي يتربع علي العرش لابد ستتواري الآن خزياً عن أعين الشعب..

ولكن.. ما أغرب الحياة.. نفس الأقلام هبت تقاتل من مواقع الثورة وكأنها هي التي صنعت كل شئ.. وراحت هذه الأقلام تكتب بشراهة عن مجون الملك وجنون الملك.. والملك علي الشاطئ الاخر من البحر الأبيض المتوسط..

أخيراً.. تأكد أصحاب هذه الأقلام أن كل شئ قد انتهي بالفعل.. فتحولوا إلي دود يأكلون من الجثة التي تحولت إلي جيفة.. وطاف بنفسي المذعورة خاطر كئيب.. وهو أن كل شئ سيبقي في غابة الصحافة علي ما هو عليه.. الوحوش في الصدارة.. والموهوبون يتخبطون في الظلام..

هذه التدوينة هي مقطع من كتاب الراحل العبقري الفذ الصحفي محمود السعدني "الولد الشقي".. والتي مهما حاولت أن أصف ما حدث ويحدث في الإعلام عامة والصحافة خاصة بعد ثورة 25 يناير.. لن أستطيع أن أكتب أروع وأفضل مما كتبه السعدني واصفاً الصحافة عقب ثورة 23 يوليو 1952..

قد نستطيع إستبدال عدة مصطلحات أو كلمات فتتناسب تماماً مع ما يحدث الآن.. ولا أعرف هل ما يحدث الآن هو تكرار للسيناريو ذاته الذي أدي لإنهيار القيم الصحفية وإعتلاء المزيفون عرش الصحافة حتي يومنا هذا.. هل لا تعرف مصر التجديد في ردود أفعالها تجاة الأحداث المتعاقبة ولا يمكن أن تقوم ببث مباشر للتغير.. وإنما تعتمد علي الشرائط المسجلة في ذاكرة وأرشيف البلد..

"لقد خرجت من تجربتي الأولي في الصحافة بحسرة.. وفقدت تلك الصورة الزاهية الألوان عن صاحبة الجلالة وبلاطها.. وأدركت أن البلاط هو الواجهة.. ولكن في القفا بدرونات ومزابل ومطابخ ذات رائحة عبقة"..

محمود السعدني

ك. ك

19 – 8 - 2011

12‏/08‏/2011

المخرج خالد شبانة يمتهن بسطاء المصريين علي النيل كوميدي

لا يمكن أن ننسي تلك التدوينة الرائعة "الفقراء أولاً يا ولاد الكلب" لمحمود أبو الغيط، والتي أنتشرت وتدوالها الجميع لما تحمله من حقائق مؤلمة لم يتناولها أحد مثلما تناولها، وظننا وقتها أن الجميع سيشعر مثلما شعر من قرأوها وأحسوا مصداقيتها، وكثير من الناس راجعوا مواقفهم تجاه من يسمونهم "بالسرسجية" وهذه الفئات التي تعد شريحة أساسية في المجتمع ولا يجوز إهانتها أو التهكم عليها..

ولكن للأسف لم يتعظ الكثيرون.. وكأن الثورة لم تقم أيضاً.. والتهكم علي بسطاء المصريين أصبح أكثر تبجحاً.. ومثير للإشمئزاز.. حيث تعرض قناة النيل كوميدي طوال شهر رمضان برنامج اسمه "كاستنج وبس" الساعة 4 ظهراً فكرة وإخراج خالد شبانة.. وتقوم فكرة البرنامج علي التهكم والتريقة علي أحلام بسطاء المصريين.. بصورة مذلة ومهينة..

يصورون أشخاصاً يقومون بتمثيل آبله لا أعرف هل بالإتفاق معهم للقيام بهذا أم لا.. ولكنها في النهاية فكرة حقيرة ومقززة التريقة بهذة الصورة الفجة عليهم.. حيث يدعي شخصاً ما ضمن فريق البرنامج أنه مخرج مكتشف للمواهب ويطالب الضحايا بالقيام بأدوار سمجة تقليداً لمقاطع من أفلام.. بالإضافة إلي مطالبتهم بتمثيل تعبيرات بلهاء وغيرها مما يراها القائمين علي هذه المهزلة أنها مضحكة.. ولا يتورعوا في إحضار فتيات للمتاجرة بهم والتريقة عليهم أمام ذويهم..

والمثير للإشمئزاز أكثر هو عندما يقوم أحد هؤلاء الضحايا مثلا بتمثيل ما هو مطلوب منه بصورة عادية.. يغضب المخرج المزيف ويطالبهم بأدائه مرة أخري بصورة مهينة لهم.. ويتعمد تركيز الكاميرات علي إظهار هؤلاء الضحايا بصور مهينة للإنسانية بالتركيز علي ملامح وجوههم أثناء أداء هذه المهازل.. ليأتي صوت الموسيقي التصويرية وكأنهم يصورون برنامج كوميدي..

لا أعرف هل هؤلاء الضحايا مدفوعي الأجر أم لا.. ولكن ما أراه هو إمتهان للكرامة والإنسانية بصورة فجة.. وإمتهان لشريحة بسيطة آن أوان إحترامها والدفاع عن أحلامهم حتي وأن كانت من وجه نظر بعض الأشخاص مستحيلة.. كيف يتاجر القائمين علي هذه المذبحة بأحلام وحاجات هؤلاء في حال أن من قاموا بهذا يحتاجون للمال وأرتضوا القيام بأي شئ حتي ولو كان إهدار كرامتهم أمام مرأى ومسمع الملايين من ضمنهم ذويهم ومن يحترموهم ويعيشون وسطهم..

شكراً للتليفزيون المصري الذي يصر كل يوم علي إهانة المصريين بأشكال مختلفة.. وشكراً لأنه يؤكد علي أنه لن يتغير ولا حل سوي بنسفه تماماً والإستغناء عنه هو وما يتبعه من فضائيات.. ولا مانع أن نعيش بدون تليفزيون وطني.. فهو أبعد ما يكون عن الوطنية.. وكأنه مسخر لإذلال الشعب الذي يقوم بدفع مستحقات العاملين به..

ك. ك
12 – 8 - 2011

الحب يقتله الكمال

"بيجماليون" هذه الأسطورة اليونانية الرائعة.. والتي تم تناولها أدبياً فى معالجات مختلفة من ضمنها مسرحية بيجماليون لتوفيق الحكيم.. وبعيداً عن البعد الفلسفي والدينى لهذه الأسطورة اليونانية.. أعبر عن رأي في الحب.. وفيها كأسطورة تجلت فيها أنانية البشر..

"جالاتيا" هذا التمثال الأسطوري رمز الجمال الأنثوي الكامل الذي لم يوجد مثله علي الأرض.. وبيجماليون النحات الذي نحتها من العاج وأغدق عليها بالجواهر والحرير وأطلق عليها زوجته.. وكرس لها نرسيس هذا الشاب لرعايتها ونفض الغبار عنها حيث لا يحتمل أن يري ذرة واحدة على جسدها العاجي.. حتي وصل في درجة عشقه لها أن طلب من الآلهه أن تبث فيها روح..

وأستجابت الآلهه.. ولم تكن جالاتيا تدرك أي شئ عن حياتها بعد ما بثت الآلهه الروح فيها.. وكانت كل ما تعرفه هو حبيبها وزوجها بيجماليون ولا تتذكر سوي أنها سعيدة وتعشق كلمة أحبك التي يقولها لها.. وكانت تردد علي مسامعه انها لا شئ بدونه.. وانه خالقها وعليها أن تسعده.. وأنه يعرف عنها أكثر مما تعرف هي عن نفسها وأنه شئ يسعدها.. فكان يؤكد عليها أنها جزء من روحه وفنه.. وكان يتباهي هو بصنعه يديه..

ولم يحب بيجماليون في جالاتيا سوي فنه.. معتبراً أنها جزء من عقله وروحه.. ولكن عندما أتت بتصرفاتها الإنسانية الخاصة.. شعر بأنها غريبة عنه.. لأنها أتت بما يخالف تصوره وما نحتها عليه..

أليس هذا ما يحدث في حياتنا عندما نطلب الكمال ممن نحبهم.. ونقوم بتحويلهم إلى تماثيل عاجيه لا يشوبها شائبة.. ثابته لا تأتي بأي حركة تخالف ما قمنا بنحتهم عليه.. وإذا ما أخطئوا ننفر منهم وننبذهم.. ولا نغفر لهم..

أحيانا يحب بعض المحبين ما أضافوه من شخصياتهم علي شخصيات من يحبونهم.. ويسعدوا كثيراً عندما يسمعوا الآخرين يخبرونهم بأنهم أصبحوا متشابهين.. وكم أستطاعوا أن يغيروا في شخصيات من يحبونهم.. فيظنوا أن التغيير دائماً هو الحب.. بمعني أن يصير الطرف الثاني نسخة مكررة من ذواتهم.. وعندما يأتي من يحبونهم بتصرفات مخالفة لما حاولوا تطبيعه عليه.. يوبخوههم ويغضبوا بعلة الحب.. وأنهم يريدوا لهم الأفضل بأن ينسلخوا من شخصياتهم..

وكثيراً ينسى بعض المحبين حياتهم قبل أن يقابلوا من يحبوهم.. ويصبح لديهم فقط حياتهم بعد لقائهم.. بل ويسعدوا بفقدان الذاكرة هذا.. ولكن عندما يفشلوا في إرضاء طموحات أحبائهم التي رسموها لهم.. ويتخلوا عنهم.. يصبحوا بلا حبيب وبلا ذاكرة..

كانت جالاتيا محببة لبجماليون عندما كانت كاملة شامخة॥ تنظر للأفق بجمود وكبرياء॥ نظرة غامضة لا يدركها أحد.. تحمل حنين ومشاعر صامته.. تتمتع بأنوثه لا تضاهيها أي من بنات البشر فيها.. وباقية حلم مخلد.. وغاية بعيدة الأمد.. وعندما أصبحت واقع ملموس تحولت إلي شئ أقل قيمة في نظره.. ومثلها مثل باقي البشر الفانين.. وغير مميزة..

ادركت جالاتيا أن بيجماليون لا يحب فيها سوي كمالها العاجي.. ونحت يديه.. فكانت الحياة بلا قيمة في نظرها.. لأنها لا تعرف عن حياتها سوي أنها تحبه.. بينما كان بيجماليون قاسي متحجر القلب.. وواجهها بأنها بلا روح أفضل بكثير.. لأنها ستكون بعيدة كل البعد عن هفوات البشر وتصرفاتهم الدونية.. وعندما عادت لجمودها.. أفتقد لمستها الحانية.. وقبلتها الدافئة..

بقي هذا التمثال شامخا لا يأتي بما يخالف تصورات بيجماليون أو توقعاته.. وبرحيل الحياة عنها.. أدرك برد الشتاء.. ولم يكن منه سوي أن حطمه وحطم كل ما يذكره بها.. ومات..

ك. ك
9 – 7 - 2011

01‏/08‏/2011

ما يجمعه الله.. قد يفرقه الفيس بوك






"ما يجمعه الله..قد يفرقه الفيس بوك".. ليس تهكماً وإنما هذا للأسف أصبح واقع أليم.. لم تعد العلاقات الإنسانية قوية بما فيه الكفاية أمام تفاهات ومهاترات الموقع اللعين "الفيس بوك".. وما يُضحك فعلاً هو انه يُطلق عليه "الموقع الإجتماعي".. حيث أقتصرت الإجتماعية والروابط علي تعليقات وصور قد يكون معظمها لأشخاص لا نعرفهم بوجه شخصي..

قام هذا اللعين بتسطيح كل شئ.. ولا أسوأ من الأشياء المسطحة أو المحدبة فهي لا تحمل معاني ولا رؤي مختلفة فهي متشابهه وتستطيع أن تراها واحدة من كافة الزوايا.. تشابهت العلاقات.. وتداخلت الأحاسيس.. وأختفت الخصوصية والحميمية.. ليحل مكانها التشهير والإعلان والتسابق لإثبات من عاطفي أكثر.. وهو ما يسمح للآخرين بالتدخل لإفساد أشياء كثيرة وعلاقات حقيقية.. تسبب تعليق واحد في تدميرها..

الفيس سوي بوك ليس سوي عالم إفتراضي.. لا شئ علي حقيقته.. ولا يعكس من حياتنا سوي هذه الجوانب السطحية مهما كتبنا عن مآسينا أو أفراحنا في تلك الأستيتيوهات أو التدوينات.. ولا يمكن تقييم حقيقة شخص ما من خلال ما يقوم به علي الفيس بوك.. قد نرسم إطار خارجي لشخصيته ولكنه لا يحمل من ملامحه أي شئ.. كما أنه لا يمكن الحكم علي مصداقية شخص من عدمه أو إخلاصه وخيانته من تلك التعليقات او الكلمات التي قد تخرج كلها مجاملات.. فمشاعرنا علي الفيس بوك ليست إلا إفتراضية أيضاً...

ورغم إفتراضية وسطحية ما يحدث عليه إلا أنه للأسف أصبح اليوم هو التقييم الأول لمصداقية أي علاقة أو أهميتها.. حتي أنه أصبح سبب لفشل علاقات حقيقية عاشت علي أرض الواقع وواجهت الصعاب ولم تصمد أمام تعليق أو رأي تم كتابته عليه..

أختفي الدفئ الحقيقي.. وأصبحت تلك الصور والوشوش الضاحكة والأحضان الوهمية هي أعظم ما يتبادله المحبين أو الأصدقاء الحقيقيين.. وأصبح هو اللغة السائدة حتي بين أفراد العائلة الواحدة المتواجدين لدي بعض علي هذا اللعين.. وتحولت المعايدات والتهنئات حتي من أقرب المقربين إلي مجرد سطر على الوول الشخصي.. مثلما يفعل من هم ليسوا علي معرفه شخصية بنا..

لا أريد أن أتخيل حياتي القادمة سواء كانت طويلة أو قصيرة في عالم تملؤه هذه المشاعر المزيفة.. الباردة.. الجافة.. التي لا تروي ظمأ.. كما لا أريد أن أعيش في ظلال عالم وهمي إفتراضي.. لذلك أدعو من كل قلبي أن يختفي الفيس بوك.. خاصة بعد محاولات الهروب الفاشلة منه.. ولأنه ثبت إستحالة القيام بالقرصنة وتهكير هذا الموقع.. فقررت أن أهكر علي حياتي الشخصية وأعتبر هذا الموقع مجرد فيروس عليَّ التعامل معه بحرص شديد حتي لا يدمر ويندوز حياتي..

ك. ك
1 – 8 - 2011

29‏/07‏/2011

حوار عفاريتي يمكن السلفيين يفهموا

أثناء قرائتي لرواية "أحلام شهرزاد" للدكتور طه حسين، وجدت في حوار بين الملك طهمان بن زهمان ملك ملوك الجن مع أبنته فاتنة أقوي رسالة للسلفيين وغيرهم ممن ينساقون عمياناً وراء من يريدون خدمة مصالحهم الشخصية مستغلين بذلك كل شئ حتي الدين، ولا يتورعوا في شحذ النفوس بكافة الأساليب حتي وأن كانت سبب للإساءة لهذا الدين، فمصالحهم ومطامعهم أقوي من أي شئ، أقوي من خوفهم من ربنا سبحانه وتعالي.

الملك طهمان "لقد كنت أعجب آنفاً بما أوتيتِ من العلم وما بلغتِ من الحكمة يا أبنتي، ولكنى أجد الآن حزناً لاذعاً يؤذي شيخوختىي المتهالكة، لأن ما أوتيتِ به من العلم وما بلغتِ من الحكمة لم يهيئ لك وسيلة تسعدين بها غيرك، كما هيأ لك هذه الوسائل التي تُرضين بها هواكِ، وتحققين بها مآربك، وتظفرين بها علي عدوك.

وقد يكون كلامي هذا ثقيلاً عليكِ يا أبنتي، فإني جربت الملك من قبلك، وعرفت أن الحق لا يبلغ من المرارة في نفس أحد ما يبلغه في نفوس الملوك، وعرفت أن النصح لا يثقل علي أحد كما يثقل عليهم، فلكل امرئ من نفسه ما تعوَد، كما سيقول شاعر من الناس فيما يقبل من الزمان.

ونحن قد تعودنا أن تستقيم لنا الأمور، وأن تجري لنا علي ما نريد لا علي ما يريد غيرنا، ونحن قد ألفنا أن نأمر ولا نأتمر، وأن ننهى ولا ننتَتهي، وأن نُطاع ولا نطيع، فأصبح الشذوذ لنا طبيعة، والجموع لنا فطرة، والاستبداد بالحياة والأحياء لنا قانوناً، فإذا تحدث إلينا متحدث بالحق، أو دعانا داع إلي العدل، ضقنا بذلك أشد الضيق، وكرهناه أعظم الكره، ونكَلنا بمن يدعونا إليه أو يرغبنا فيه تنكيلاً".

قالت فاتنة "هل يقصر إثم الحرب علي هذه الحرب التي نحن مقدمون عليها..؟ ومتي رأيت الملوك يُقدمون علي حرب لا تدفعهم إليها شهواتهم الجامحة وعواطفهم الجائرة..؟.. إن أثرة الملوك والسادة والزعماء هي التي تثير الحرب دائماً وهي التي ترهق الشعوب دائماً.

وأكاد أعتقد أن الشعوب إنما خُلقت ليرهقها الملوك والزعماء بالحرب والسلم جميعا.. فليست الشعوب أعظم حظاً من السعادة أثناء السلم منها أثناء الحرب.. إنا ندفعها إلي الموت حين نحارب.. وندفعها إلي البؤس والشقاء حين نسالم، فهي ضحية لنا علي كل حال".

قال الملك "فقد كنت أرجو أن يهيئ لك علمك وحكمتك ابتكار لون من ألوان الحياة لا تشقي فيه الشعوب بسعادة الملوك والزعماء.. ولكني أراكِ تسيرين في الطريق التي سار فيها الملوك من قبلك.. وقد كنت أنتظر غير هذا، ولكن الظنون تكذب والآمال تخيب..".

قالت فاتنة "أنك يا أبت مستيئس مني لأني أسلك الطريق التي سلكها الملوك والأمراء من قبل، فأحيا لنفسي لا لغيرى، ولا أرفق بهذه الرعية التي لم يرفق بها احد قط.. وهذه نفسها سبب شقائي ويأسي.. فأنبئنى يا أبت ما بال هذه الرعية لا ترفق بنفسها ولا تعني بأمرها ولا تفكر في مصالحها، وإنما ندعوها فتجيب، ونأمرها فتطيع، ونوجهها إلي حيث نشاء فتتجه إلي حيث نشاء، لا يخطر لها أن تأبي إذا بلغها الدعاء، ولا أن تعصى إذا صدر إليها الأمر، ولا أن تمتنع إذا وجهت إلي حيث لا تحب..؟.. أفنكون أرفق بها من نفسها.. وأحرص علي مصالحها وكرامتها مما تحرص هي علي مصالحها وكرامتها..؟.

أليس الرجال منها والنساء والشباب والشيوخ منها يشعرون كما نشعر، ويحسون كما نحس، ويجدون اللذة والألم، كما نجد نحن اللذة والألم، ويحبون الخير ويكرهون الشر، كما نحب نحن الخير ونكره الشر، فما طاعتها لنا في غير روية ولا تفكير، بل في في غير فهم لما تؤمر به وتقدير لما تدعي إليه..".

ك. ك
29 – 7 - 2011

19‏/07‏/2011

المصرييون بحاجة إلي فرعون.. والعمل بنظام السخرة وليس بالهيئات الحكومية



بعد ثورة 25 يناير الجليلة.. اللى بفتخر أني شاركت فيها.. واللى برضو لغاية دلوقتي محققتش أي إنجازات تُذكر سوي تغيير وجه النظام الحاكم المكشوف القبيح.. إلي وجه أخر مستتر بقناع الحنية الزايدة وبيخفي نفس قسمات وملامح اللي سبقه.. ده غير الدوشة والزحمة الإعلامية اللي بقينا فيها.. وبرامج التوك الشوك اللا نهائية وكأن الكلام مش بيخلص.. وكله عمال يلت ويعجن في نفس اللبانة اللي كانت في الأول مسكرة وجميلة.. لكن دلوقتي خلاص السكر بتاعها راح وبقت مملة ومش جايبه غير وجع الدماغ والصداع.. وكله مهتم مين اللي هيحكم ومين اللي هيقطع التورتاية.. ومين اللي هياخد الحتة اللي فيها الكرزاية.. وهكذا.. ومحدش مهتم بالبلد رايحة فين ولا جاية من اين.. المهم أنها موجودة ومش هتطير..

إنما يطلع بني آدم واحد يتكلم عن تغيير أخلاق الشعب مفيش.. واحد يقول كلمة حق ويتكلم عن أن الفساد بقي في كل البني آدمين خاصة موظفي الهيئات الحكومية.. وأن مش محاسبة الروس الكبيرة بس هي اللي هتخلي البلد فلة.. لأن الأخطبوبط راسه كبيرة لكن رجليه طويله وكثيرة وهي اللي بتأذى بجد.. وأنه لو حتي نزل ملاك من السما يحكم المصريين هيكفر ويقول أروح جهنم أرحم..

وبعيد عن كل اللت والعجن ده برضو.. أنا قررت مكونش من النظام القديم.. وأغير وأبقي 24 نظام من الجديد.. ونزلت أشارك بصورة إيجابية في الثورة اللي لسه مستمرة.. وأعلن عضويتي في حزب الكرامة.. وطبعا روحت الشهر العقاري.. وياريتني ما كنت روحت ولا فكرت أغير النظام.. لأني واخده عهد علي نفسي أنى مدخلش أي مصلحة حكومية إلا لضرورة ملحة تتوقف عليها حياتي.. زي تجديد البطاقة مثلا أو إستخراج رخصة السواقة.. إنما الإنضمام إلي حزب والمشاركة الفعالة مكنتش ضمن أولوياتي قبل الثورة.. ومكنتش ضرورة ملحة.. إنما لما حسيت اليومين دول بضرورة المشاركة حسيتها حاجة ملحة ولازم أتخلي عن مبدأي وأدخل مصلحة حكومية.. واليوم أعلنها مش هدخل تاني إلا لو عايزة أستخرج شهادة وفاتي.. ومظنش أني أنا اللي هحتاجها إنما الورثة من بعدي هما اللي هيضطروا يروحوا يطلعوهالي مع إعلام الوراثة.. عشان يورثوا ممتلكاتي..

ساعتين عذاب ونضال مش عشان أعمل التوكيل وأوثقه.. لأ.. عشان ألاقي حد يرد علي سؤالي هو مين الموظف المختص.. ولحظي العاثر أنا وعشرات المواطنين اللي زي.. واللي روحوا بخيبة الأمل بعد ساعات طويلة ضاعت هباءا.. فأن المسئولين فى الشهر العقاري اللي انا روحته 3 ستات.. ده غير أن كل الموظفين اللى هناك مصابين بالبلادة والبلاهة والطرش الأزلي والتناحة اللا متناهية بالإضافة إلي شوية غلاسة ورخامة ولا آدمية مغلفة بصوت عالي كالنعير بالظبط مع قلة أدب.. عشان تدينا التركيبة النهائية موظف بالهيئة الحكومية..

ورجوعا للسؤال عن الموظف المختص إضطرت للتجول في الأروقة والحجرات مش أقل من 20 مرة.. ونزول السلم وطلوعه مرتين تلاتة.. وفي الأخر معرفتش الإجابة علي سؤالي.. وروحت وأنا بضرب كف علي كف من صعوبة السؤال إللي أصعب من أسئلة الثانوية العامة.. وأن مصلحة الشهر العقارى بحالها مفيهاش موظف واحد يعرف العقود بتتوثق من اين وازاى.. ده غير عشرات المواطنين اللي كانت حالتهم زي مع إختلاف العقود اللي هما عايزين يوثقوها.. لدرجة أن رجال في أعمار كبيرة كانوا بيبكوا عشان بس حد يرد عليهم رد ميطلعهمش وينزلهم السلالم ألف مرة..

احنا محتاجين ثورة تغير الشعب.. ومش تغيره بالمعني المعنوي اللطيف اللي كل الرومانسيين اللي بيطلعوا علي الشاشة اليومين دول بيقولوه وأن الشعب كان مقهور ولازم حد يجي يدلعه بقي.. في دعاية إنتخابية ليه.. لأن مصر محتاجة تغيير جذرى يعني بشر غير البشر.. ولا أظن أن تدليع المصريين هيخليهم أفضل.. بالعكس تدليلهم هيفسد حبة الحاجات العدلة القليلة اللي في طريقها للإنقراض.. أحنا شعب محتاجين فرعون وزمن السخرة عشان نعمل حاجة عدلة.. وزى ما سمعت جملة عجبتني جدا وتسببت في مشاجرة كبيرة بيني وبين إحدي الزميلات في موقع الشروق.. وهي "أحنا شعب مينفعش يعمل حاجة عدلة ومحترمة غير بالسخرة.. أحنا بنينا الأهرامات بالسخرة.. وحفرنا قناة السويس بالسخرة.. ومن بعدها معملناش حاجة عدلة تانية العالم كله يتكلم عنها..".. وأظن أن صاحب الجملة دي محق جدا.. أحنا لما بنحب نسوق لمصر ونعمل إعلانات أو نعيش الدور.. لازم نتكلم عن حضارة الأهرامات وأد ايه احنا شعب عظيم عشان بنيناها.. ولما بنقول أننا بلد ذو موقع إستراتيجي جذب أنظار العالم والمحتلين بنتكلم عن قناة السويس.. وهنا بتنتهي كل عناصر تسويقنا لمصر وللمصريين.. وده معناة أننا فعلا محتاجين سخرة عشان نعمل حاجة جديدة نفتخر بيها ونسوق بيها مصر في صورة مختلفة شوية.. بدل ما بقالنا سنين طويلة عايشين علي قفا إنجازات أصحابها ماتوا وأنقرضوا..

وفي النهاية في كذا سؤال محيرني جدا ونفسي أعرف إجابتهم..
توثيق العقود في مصر منين..؟؟
موظفين الشهر العقاري بيشتغلوا ايه.. وبيروحوا الصبح يعملوا ايه.. وبيقبضوا مرتب ليه..؟؟
مين اللي بيدفع للمواطنين ثمن علاج الضغط والسكر والشلل وحرقة الدم اللي بيصابوا بيها بعد محاولة فاشلة لإنهاء أوراق من المصالح الحكومية...؟؟
أزاى الرجل المصري بتاع كله ويقدر يعمل أي حاجة خاصة الحاجات الوحشة وهو في أحلك الظروف.. يعنى أزاى مواطن متبهدل في المصلحة الحكومية وورقه مخلصش وليه نفس يعاكس.. وأزاى رجل مسن ماشي علي عكاز وطالع عينه عشان يخلص ورق وبرضو ليه نفس يعاكس أكتر من مرة..؟

ورجاءا ياريت ياريت نوقف تعينات الستات في المصالح الحكومية رحمة ورأفة بالمواطنين.. ونطلع كل الموجودات حاليا معاش مبكر أي أن كان عمرها.. ومن غير مكافأة نهاية الخدمة..

ك. ك
19 – 7 - 2011

15‏/07‏/2011

أعطي وعداً بأن يعيش الحلم معها.. وأقتسم تحقيقه مع صورة لها!!!





لمن لم يشاهد فليم الكرتون "up".. الأبطال هما "فريد زين" الرجل العجوز الذي حلم بالذهاب للعيش بجوار شلال الفردوس ... وساعده علي تحقيق حلمه "رامز" هذا الطفل الوحيد الذي يبحث عن الانتماء إلي أي شخص يخرجه من وحدته ... كما انه بالمقابل - البطل العجوز- حقق له حلمه أيضا بوضع شارة مساعدة العجائز ليكمل مجموعة شاراته ليصبح مستكشفا...
وهناك "إيلي" هذه الطفلة المشاغبة ذات الشعر المنكوش والأسنان المكسورة التي أحبها البطل وأحبته رغم الاختلاف الشديد بينهما.. فهي كثيرة الكلام وهو مستمع جيد ولا يمكن أن أنسي جملتها "عارف.. أنت بتتكلم بالقطارة.. أنت تحفة"..




كما أن "إيلى" تعبر عن أحلامها وأفكارها بجرأة وهو يكتفي بإيماءات وهمهمات بسيطة تعبر عن مشاركته إياها الأحلام ذاتها.. جريئة جدا.. حالمة إلي ابعد الحدود.. تهوي الترحال والسفر.. وضعت خطط لرحلات ومغامرات.. وجعلت من دفتر صور وهمية مستقبلا لها تعيش فيه كل يوم مغامرة رسمتها في خيالها تنتظر تحقيقها علي ارض الواقع.. حتي ظهر في حياتها هذا الطفل الهادئ الخجول.. الجبان بعض الشئ الذي يقتسم معها شغفه بالمغامرة رغم عزوفه عنها... والذي يكتفي بابتسامة مؤيدة.. وأسماء الشخصيات تلك هى وفق النسخة المدبلجة للعربى..
يمر الفيلم ولا نجد من هذه الطفلة سوي مشاهد صامته تحكي مرور الأيام والسنين وتتزوج من هذا الطفل الذي أصبح فيما بعد فتى أحلامها كما يبدو.. وجمعتهم سنين حب ووفاء وسعادة حتى أصيبت بالمرض ورحلت تاركه اياه فى حزن ووحدة.. يعيش حياته وفق روتين عقب رحيلها.. وعيناه مثبتتان دائما على صورتها فوق المدفأة.. يا له من حب ووفاء نادر..

كما أنطوي دفتر المغامرات الذى رسماه سويا على مدار سنين طفولتهم.. ليصبح ذكري كما أصبحت هذه الطفلة والزوجة الكهلة أيضا ذكري في هذا الفيلم.. ذكري دفعت بأحداثه.. حيث سعي البطل لتحقيق مغامراتها وحلمها التي عاشت وماتت دون تحقيقه وهو الوصول إلي شلال الفردوس..





روعة الفيلم تجسدت فى حالة الوفاء والإخلاص اللامتناهية التي ظهرت بين بطلي الفيلم رغم الفروق الجوهرية بينهما والتي لم تمنع ارتباطهم والبقاء معا حتي فرق بينهما الموت.. ولكن ذلك لم يقف حائلا أمام عدة أسئلة ساورتنى.. وهى:




أين اختفت تلك الطفلة المغامرة المشاكسة.. وتحولت إلي تلك المرأة التي فيما بعد أصبحت كهله ومجرد صورة فوق المدفأة وذكري في ألبوم...؟


أين اختفت المغامرات التي تقاسموها سويا علي ضوء الشمعة داخل هذه الخيمة التي قاموا بنصبها في حجرته عندما كانا طفلين....؟

هل استحقت الحياة والزواج من هذه الرجل التضحية بكل شئ.. ولم تساورها طوال هذه السنوات تساؤلات حول حياتها ومغامراتها التي حلمت بها ووعده لها بتحقيقها سويا..؟


كيف أهمل هذا الرجل أحلام من أحبها وأحبته والتي كانت في وقت ما بمثابة حياتها كلها... حتي تزوجت منه واختارت أن تبقي زوجة مخلصة حتي الممات..؟

لماذا انتظر بطل الفيلم كل هذه المدة لتحقيق حلمهما والذي أعطاها وعدا بتحقيقه معها حتي اقتسمه مع صورة لها فوق المدفأة...؟







هل ماتت هذه السيدة راضية عن حياتها وما أنجزته فيها.. ووجدت في التخلي عن جزء من شخصيتها ثمنا جيدا للبقاء مع من تحبه والذي يختلف عنها في هذا الجزء الذي تخلت عنه...؟

هل تحقيقه للحلم الذى وعدها به بعد وفاتها يعطى للحلم قيمة بأثر رجعى خاصة وأنها لم تكن موجودة فعليا وقت تحقيقه.. وهل يعنى ذلك أنه وعد فأوفى..؟

وبعيدا عن أحداث الفيلم التي جذبتني بشدة لما فيها من حب ووفاء وإخلاص وتضحيات يبقي سؤال واحد..
لماذا يحتاج الحب دائما للتضحية من جانب شخص واحد ولا يمكن اقتسام التضحيات سويا.. ؟


وأن كانت بطلته قدمت تلك التضحيات وتخلت عن حلم طاردها سنوات.. ولم تشعر بحزن أو ندم على ما فوتته.. فهنيئا لها.. ويا ليتنى أحظى بما حظت به من سعادة ورضى عن النفس وتحقيق للذات.. وتلك الأبتسامة على شفاهي عند الرحيل من هذه الدنيا لملاقاة حياة أخرى مجهولة.. أما إذا كان تخليها عن هذه الأحلام جعلها تشعر بخيبة أمل.. وأن لا مفر من الواقع وعليها أن ترضى سواء شئت أم أبيت.. فيا لها من خسارة لا يمكن تعويضها.. لأننا لا نملك سوى حياة واحدة نحياها..

ك. ك
27- 11- 2010


01‏/07‏/2011

النهاية


"النهاية" أو كما نراها في الأفلام "The End".. هو ذلك المصطلح الأخير الذي لا يأتي بعده كلام أو مشاهد أخرى.. لذلك نبغي دائما أن تكون النهاية سعيدة.. وكأن هذه النهاية هي خاتمة حياتنا.. فمن يحب ينتظر النهاية السعيدة لحبه.. ماذا عما بعد هذه النهاية.. أليس هناك بداية.. فكيف تنتظر نهاية شئ من المحتم أن تكون له بداية جديدة.. فقد تنتهي قصة حب طويلة بالنهاية السعيدة التي يريدها أصحابها بالزواج.. وهي النهاية السعيدة الوحيدة المتعارف عليها في مجتمعنا الشرقي فقط.. حتي وأن لم يكن الأزواج سعداء فيما بعد.. كما يحدث في الأغلبية.. لكننا كشرقيين لم نحاول تفسير هذه الظاهرة والنهاية.. كما أننا لم نحاول حتي وضع نهاية أخري غير الزواج تحت بند النهايات السعيدة.. فقد تكون سعادة الشخصين الحقيقة في الفراق لأنه لن يكون لحبهم عمر أطول مما عاشه.. وفكرة الزواج لاحقا فكرة مدمرة لما تبقي بينهم من مشاعر أقل من أن تكون حبا..

وفي رأي أن الزواج هو أحد النهايات.. ولم أضعه حتي في خانة النهايات السعيدة.. لأنه قد ينتهي محبين بالزواج.. وتبدأ حياة جديدة تأتي معها كآبة وكره ونفور لم يتخيلوا قط في أسوأ كوابيسهم أنها قد تطالهم.. وقد ينتهي محبين بالفراق وهم متآلمين مجروحين ولكن راضيين قانعين لا يحمل أي منهم ضغينة أو كره للطرف الأخر.. حاملين فقط ذكريات سعيدة.. يأتون علي ذكرها من وقت لآخر كلما جاء ذكر هذا الشخص الغائب.. ومن أبعدته الدنيا رغما عنهم.. وتبدأ لهم حياة أخري جديدة أكثر سعادة من تلك التي سبقتها..





أعلم أن الحلم بأن نبقي مع من نحبهم هو ما يدفعنا بالتفكير والإنشغال بكيف ستكون نهايتنا.. معهم سعيدة.. أو بدونهم تعيسة.. دون أن نضع إحتمال ضعيف أن تكون نهاياتنا معهم ستكون تعيسة مدمرة لكل ما يربطنا وصولا لأقل مشاعر إنسانية قد يكنها الأشخاص لبعض.. وذلك لأننا نفقد القدرة علي الحكم السليم لأننا متأثرين بما نحياه من مشاعر حب حالمة..


لذلك لماذا ننشغل ونحن في خضم الحب والسعادة بالنهاية عوضا عن أن نستمتع ونحيا مع من نحبهم لحظات قد يكون تكرارها مستحيل أي أن كانت النهاية معهم سواء أن كانت سعيدة أو تعيسة.. وقد ننشغل برسم نهايات عديدة ويأتي القدر بنهاية غير متوقعة.. أو تنتهي حياتنا دون أن تنتهي قصة حبنا..


الإنشغال بالنهايات يضيع علينا ما تحويه القصة بين طيات البداية والنهاية التي هي أهم بكثير من كيف بدأنا وكيف سننتهي..


ك. ك


1- 7- 2011

22‏/06‏/2011

الوفد والإخوان في حفلة "شاي بالياسمين"





"حفلة شاي بالياسمين" تحياها مصر هذه الأيام.. علي شرف قيام الثورة وخلع نظام ديكتاتورى أحتكر لنفسه نهب الشعب المصرى ومص دمائه.. دون أن يقتسم مع هؤلاء المدعين "المعارضة" قطرة.. واليوم أستطاع الطامعين والحالمين _الذين حرمهم النظام إقتسام الغنائم_ أن يتنفسوا الصعداء اخيراً.. وهم يجلسون يشربون "الشاي بالياسمين" ويأكلون "الأنجلش كيك" الذي يخبزه لهم المصريين..

هذا حوار للسيد البدوى رئيس حزب الوفد بتاريخ 5 أغسطس 2010 بجريدة المصرى اليوم يقول فيه "لن نتخالف مع الجماعة، وزيارتى للمرشد فرضتها أصول اللياقة".. يتحدث فيه عن زيارته لمرشد جماعة الإخوان والتي فرضتها عليه الظروف من باب الذوق وردا لزيارة المرشد له عندما ذهب لتهنئته بفوزه بمنصب رئيس حزب الوفد.. وكأنه يتحدث عن زيارة أصهار لإتمام زيجة وضرورة رد الزيارة.. بالإضافة إلى توضيحه أن تحالف الوفد مع الإخوان عام 84 كان في مصلحة الإخوان وليس العكس.. كما أن التحالف جاء بسبب واقع إنساني وهو العلاقة الوطيدة التي ربطت بين فؤاد باشا سراج الدين والشيخ عمر التلمساني وقت إعتقالهما عام 1981...

واليوم يا عزيزى المحترم ماذا عن تحالف الإخوان والوفد.. فى مصلحة من الوفد أم الإخوان.. كان "بودى" أسأل هل في مصلحة المصريين أم لا.. ولكن حوار السياسيين لا يعنى كثيرا بهذا.. فعندما تكلم رئيس حزب الوفد عن تحالف 84 أشار إلى مصلحة الإخوان وعدم إستفادة الوفد.. دون أدني ذكر لمصلحة المواطن المشتت الذي لا يعرف إلي أى جهة ينضم.. وأي أفكار سياسية يعتنق.. وذلك لأن كل هذا يتم بعيداً عن النظر للمصلحة العامة..

قام البدوي بزيارة مماثلة يوم السبت الماضى بتاريخ 11 يونيو 2011 لمقر الحزب المؤقت داخل المقر العام لجماعة "الإخوان المسلمين" بالمقطم، حيث التقى المرشد العام للجماعة الدكتور محمد بديع ورئيس حزب "الحرية والعدالة" الدكتور محمد مرسي، حيث قدم إليهم التهنئة بموافقة لجنة شؤون الأحزاب على قيام أول حزب وفقا لقانون الأحزاب الجديد بعد ثورة" 25 يناير"...

لم تتكلم بعدها يا سيدي في حوار مطول مدفوع الأجر للدفاع عن زيارتك تلك وإعلانها زيارة إضرارية من باب المجاملة.. وذلك لأنك لم تعد زائر وإنما أصبحت "صاحب مكان"..

اليوم أصبحت المعارضة "مش معارضة".. لأنه لا يوجد من تعارضه.. أو ما تعترض عليه طالما تنال حصتها من التورتاية مع "كوباية الشاي بالياسمين فى العصاري".. وأصبح سباق الرئاسة والإنتخابات البرلمانية كاشفا لكل الأقنعة التي سقطت بسقوط النظام وخلو "كرسي الحلاق" الذي طالما حلموا بالجلوس عليه للحصول على "تسريحة الشعب المصرى"..

لك الله يا مصر.. ولنا الله فى حكامنا وقوانا السياسية.. ولا دليل أكبر من تحالف حزب الوفد مع جماعة الإخوان المسلمين.. على أن المصريين لا يشغلوا أي حيز من تفكير هؤلاء.. والثورة ليست إلا الباب الذي فُتح لهم على مصراعيه لتحقيق إنجازات طال إنتظارها عشرات السنين..

لم يعد هناك "مرجان" واحد هو صاحب إفيه "أشرب شاي بالياسمين" وإنما أصبحت غابة من الشعاب المرجانية تحيط بالمصريين.. ولم يعد يخجل أحد بعد الثورة من تغيير مواقفه المعروفة عنه.. أو التخلي عن مبادئه فى سبيل ركوب الموجة والفوز "بالكريزاية اللى على وش التورتاية"..


ملحوظة أنا لست عضوة فى حزب الوفد.. ولا أحمل ضغينة لجماعة الإخوان المسلمين.. ولكني لا اريد هذا أو ذاك.. طالما لم تكن لمواقفهم ومبادئهم ثمن و"شربوا شاي بالياسمين.. علي قهوة المصريين.. وعايزنا ندفع لهم ثمن المشاريب"..

ك. ك
22- 6 - 2011

تخمة عقولهم تنافس تخمة بطونهم




كتبت هذه التدوينة أواخر 2009 ولم أنشرها وقتها، ولا أتذكر الأسباب جيدا، لكنى على ما أظن مما كتبته هو أنه وقتها كانت ظهرت بعض البدع والفتاوي التي تحرم الموسيقي والبحر والسياحة وغيرها، وهو ما أستفزنى لكتابتها، واليوم وبعد عامين تقريبا، وقيام ثورة 25 يناير والحرية التي أفرزت فتاوي أكثر كوميدية من تلك التي أعتبرتها وقتها أسخف ما قد يصل إليه المجتمع المصرى من جهل، لذلك قررت نشر هذه التدوينة، التي تحدثت فيها عن هؤلاء الذين يهتموا بملأ بطونهم علي حساب البسطاء ويبثوا أفكارهم المتخومة تلك في عقولهم فيما تضخ الأموال لجيوبهم॥ فتضخم جيوبهم كما تتضخم بطونهم..




النوم الثقيل أو العميق يشبه كثيرا الطعام الدسم الذى إذا أفرط الإنسان فى تناوله تصاب معدته بالتخمة ويشعر الجسد كافة بالخمول، مما يفقده القدرة على التمتع بالجمال أو إدراك أى من قيم الحياة لما أصاب الجسد من حالة جمود، وذلك لأن النوم إذا كان مثقلا بالتعب فانه لا يترك مساحة للإحساس بالجمال أو التخيل، وذلك لأن ثقل النوم يسقط أولاً على الحواس الخارجية ويجعلها غير قادرة على التواصل أو تجريب الإحساسات الحادة والمتقلبة والتى يشعر بها الإنسان أثناء الأحلام، إلا أنه إذا توقف تأثير النوم على الحواس الخارجية ولم يثقل على الحواس الداخلية فأنه يترك مساحة أوسع للتخيل والتجول فى عالم الأحلام بحرية.....

هكذا هى الحياة كافة إذا أفرط الإنسان فى شئ فقد معانى وقيمة باقى الأشياء التى بفقدانها تختفى كل ملامح الجمال فى الحياة، فإذا تشدد الإنسان وتعامل مع بعض المبادئ التى تم تفسيرها بشكل خاطئ أو بمغالاة خسر فى المقابل الكثير فمثلا من يرفضون الفن سواء كان رسم أو نحت أو غيره من الفنون التى تعبر عن الإبداع وما وهبه الله للإنسان من مواهب يفقدون فرصة التمتع بروعة ما يقدمه هؤلاء إلا أنهم لا يدركون ما يفتقدونه...

وهناك من يحاربون بشدة الموسيقى والغناء بحجة أنها رجس من عمل الشيطان، كيف ذلك وهى غذاء النفس فلا متعة اكبر من الاستماع للموسيقى وكثيراً ما قرأنا عن جراحين عالميين لا يستطيعون إجراء جراحاتهم الدقيقة للمرضى فى غرفة العمليات دون الاستماع لموسيقاهم المفضلة، فها هو ينقذ روح من الموت وفى الوقت ذاته يمارس شئ أخر ينظر له هؤلاء وكأنه فسق وفجور..

وغيرها من الهبات التى أعطاها الله للإنسان والتى تثبت قدرته سبحانه فلا يبدع إنسان من ذاته دون أن يهبه الله هذه البذرة الصغيرة التى تحتاج منه أن يرويها وينميها، كما هو الحال مع ما حباه الله للإنسان من طبيعة ليتمتع بها بدءا من شروق الشمس وحتى سكون الليل بقمره إلا أن المتشددين يحرمون ويجرمون حتى فكرة التمتع بهذه المخلوقات التى لم يخلقها الله عبثا فهم يكتفون بالاستفادة منها واستهلاكها دون الوقوف لحظة للنظر إليها والتأمل فيها فلا يجوز الوقوف على شاطئ البحر، أو نزوله إلا بما يسمح به هؤلاء وكأن السيطرة والتحكم وصلت إلى حد وضع شروط يمكن من خلالها ممارسه حق الإنسان الطبيعى فى التمتع طالما لا يؤذى الآخرين ولا يتعدى حريته مخترقا حريات من حوله..

وأن كانت المغالاة والتشدد أصبحا سمة المجتمع حاليا فكيف ننتظر من جسد خامل مثقل بالتخمة والهموم إبداع أو ابتكار فهو غير قادر حتى على التجول فى عالم الأحلام فالحواس الخارجية أرهقها الطعام والداخلية أثقلها النوم، فلا شئ أكثر دسامة من الأفكار البالية والمبادئ التى تم تفصيلها لخدمة أغراض معينة ولا يوجد ما هو أكثر تأثيراً من الإرهاب والعنف لإخضاع الفكر والخيال، فالخوف هو الإداة الوحيدة القادر على قتل الأحلام..

واليوم بعد مرور عدة أشهر علي ثورة 25 يناير.. كيف نري المجتمع.. وكيف نري المستقبل.. خاصة بعد ما تسممت نسبة كبيرة من العقول بفتاوي فاسدة قادرة علي هدم المجتمع بآسره..

ك. ك
3 – 10 – 2009

11‏/06‏/2011

لا تقولي بات مان وسبايدر مان.. أنا عايزة الهيرو بتاعي بتنجان




لا أعرف السر وراء أن أبطال الخوارق عادة ما بيكونوا إمتدادا لكائنات آخري أستمدوا منها صفاتها وقوتها اللي بتخليهم خوارق.. وقد تكون الإجابة الأنسب من وجهة نظري هي أن الخوارق دول من وجهة نظر مؤلفيهم أقرب إلى الكمال الجسدي.. بمعني أن محدش يقدر عليهم.. والإنسان بطبيعته أبعد ما يكون عن ده.. بس لأن الطيور والحيوانات بيتميزوا بصفات جسدية خرافية بمقارنتها بنظيرتها عند الإنسان هنلاقي الفوارق خارقة.. بالإضافة لصفات جسدية موجودة في الكائنات دي ومش موجودة عند الإنسان.. زى البصيرة الحادة والسرعة والقدرة علي تغيير لون الجلد وغيرها...

وفوق كل ده أن البنات دايما بتتهطل علي الفتوات الأبطال إللي فيهم صفات غريبة وأقوياء وبيتبرعوا وينقذوا البشرية.. ده غير أن البطل ده كل البنات هتموت عليه.. لكن هو ساب كل ده وقرر وأختار أنه يموت في حبها هي ويتبهدل عشانها.. وتتخطف من الوحشين الشريرين وهو يروح ينقذها ويقولهم.. لا.. كل الستات آه.. لكن حبيبتي لأ.. أنتوا فاهمين يا كلاب.. وبعد ما ينقذها علي آخر لحظة ينقذ باقي البشرية من الوحش الكاسر..

وفي الحقيقة لو واحدة شافت حبيبها بيمد إيديه يساعد بنت مثلا.. هتمسكه من قفاه وتخلي يومه أسود وتقوله أنت هتتلكك ما في ألف واحد غيرك موجودين ولا أنت اللى عرق الشهامة نفض عندك.. ولو راح يساعد راجل هتقوله يعنى حبكت في الخروجة اليتيمة إللي بتخرجهانى تدبسنا فى النيلة دي.. من الآخر ملكش دعوة بحد وأنت معايا.. إمال هيرو أزاي بس يا بنتي.. ما علينا..

وكلامي عن إختيار كائنات بعينها مش محاولة لتحليل وتفسير هذا علميا.. لأن له فى خلقه شئون.. لكن بتسائل عن كون "السوبر هيرو" إمتداد لكائنات منها إللي بتقزز منه ومنها إللي بخاف منه.. وده مش حالي لوحدى ده حال ناس كثيرة..

مثلا "Spider man" سبايدر مان أو الرجل العنكبوت.. ليه العنكبوت يعني أنا مثلا جسمي بيقشعر لما بشوفه.. وأنا طبعا بتكلم عن الحجم النونو إللي بنشوفه في بيوتنا ومقدرش أتخيل لو شفت الجامبو بتاعه ممكن أعمل ايه.. ده غير الخيوط الملزقة اللي هتفضل طول النهار تخرج من إيديه وهو بيشاور.. وخدي من كدة طول النهار فك وتسليك العقد إللي هتكلكع منه.. ده غير التنفيض عشان خيوط العنكبوت عادة بتجيب الفقر زي ما أهالينا ربونا وقالوا لنا كدة..

أو "Bat Man" بات مان أو الرجل الوطواط.. الوطواط بذمتكوا ده كائن أفرح أوي أن بني آدم بقي سوبر هيرو وإمتداد ليه.. يا ساتر.. خاصة وأني بتقزز من شكله جدا.. ويبعث عليَ كآبه.. ده غير أنه كائن ليلي.. يعنى يقعد بروطة طول النهار.. ويصيع طول الليل.. مهى طبيعته كدة..

والخارق أيضا "The Iron Man" ذا آيرون مان أو الرجل الحديدي طيب يعنى خلاص كل المعادن خلصت ومتبقاش غير الحديد.. وفوق كل ده الرجل الحديدى يعنى ناشف ومقيح وبارد وممكن يصدى ويقرفنا.. ايه يعني هو عشان يبقى جامد لازم يكون حتة حديدة.. ولما الدنيا تقفلها فى وشنا وميتبقاش غيره.. نقول ما خلاص بقينا علي الحديدة.. بعد ما كان السوبر هيرو إللي كل البنات هتتجنن عليه..

وأخيراً وليس آخراً "Hulk" الرجل الأخضر.. طيب أنا مش هتكلم قولوا أنتوا يعنى ايه لزمتها عشان يبقى سوبر هيرو يتقلب فجأة ويبقى حلة ملوخية ولا حزمة برسيم.. ماله الفوشيا كميل برضو.. ويبقى عندي أنا الرجل الفوشيا.. وجارتي الرجل الأزرق.. وأختي الرجل الأصفر.. وهكذا ومش بعيد زى ما يبقوا ألوان يبقوا مقاسات.. يعنى أنتي عايزاه لما يتظرظر وتطلع في دماغه أنه يبقي سوبر هيرو دلوقتي يتحول يبقى فى حجم عمارة واحدة ولا 3 عمارات ولا برج القاهرة..

أنا مش ضد الخيال.. ومش ضد الأبطال الخوارق.. بس نستنضف شوية الكائنات اللي بنختارهم.. وطبعا لا أقصد أني أهين أي كائن لا سمح الله.. لكن هى نفس وأذواق..

بس في رأى أن لكل واحدة سوبر هيرو خاص بيها مش بيتكرر زيه.. والخوارق إللي بيعملها عشانها مختلفة عن أي خوارق تانية أي حد تاني بيعملها لحبيبته.. وهي نفسها مش بتبقي مستنيه أي خوارق غيرها.. وكمان مش بيهمها سواء كل البنات هتموت عليه ولا لأ.. كفاية أنه هو بيموت فيها.. لأن في نظرها هو السوبر هيرو بتاعها ومش شرط يكون بتاع الدنيا كلها.. حتي لو في الآخر بيتحول لبتنجان مش لسبايدر مان ولا بات مان.. كفاية أنه يبقى البتنجاناية إللي هي بتحبها..

ك. ك
11 – 6 - 2011

08‏/06‏/2011

للذكور فقط.. دعوة بريئة لشرب كوب كلور



القارئ العزيز هل فكرت يوما في شرب كوب كلور كدة علي الريق.. من باب العلم بالشئ.. أو من باب الزهق والتغيير.. ولا تظن أن كلامي هذا دعوة للإنتحار.. وذلك لأن الإنتحار يحتاج إلى مواد أكثر تركيزاً ومشروبات أكثر قوة كالمبيدات الحشرية وسم الفئران وغيرها من الأدوات الفتاكة.. أما الكلور وعلي حد علمي فهو مادة خفيفة تأثيرها طفيف.. والله أعلم.. حيث لم أقم بتجربته بعد.. ولكنك إذا فكرت في تجربته هل ترسل لي ما أثمرت عنه تجربتك لنشرها علي المدونة ودخولك عالم المشاهير..

أما إذا كنت متأثراً بهذا الإعلان المصرى القديم.. الذى يظهر فيه طفل نهم لشرب اللبن.. وهي عادة تقريباً غريبة علي الأطفال المصريين.. فلم أجد فى طفولتي وحتي الآن طفل يجد متعة ولذة في تناول اللبن.. بل يشربه مثلما شربناه جميعا "بضرب الشبشب" صباحا.. ورجوعا لبطل الإعلان الذي يجد كوباً من اللبن منسياً بجوار الغسالة.. ولا أعلم أي طفل مصري نبيه يظن مثل هذا الظن الساذج ولا يسأل علي الأقل من باب الفضول ماذا يفعل كوب لبن خارج الثلاجة وبجوار الغسالة.. خاصة وأن الأطفال عادة ما يكونوا أكثر فضولاً.. وكثيري الأسئلة.. ومحبين للأجوبة المقنعة.. أما هذا الطفل الإعجازي _بطل هذا الإعلان المخيف _ لم يتوقف لحظة ليسأل هذه الأسئلة.. بل تناول كوب البوطاس دفعة واحدة.. وأصيب بحروق بشعة عقدت جيل بأكلمه من شرب اللبن ومن الغسيل.. فأنا شخصيا لا أنساه أبدا وكلما رأيت أمي تغسل أتذكره رغم أنها لم تستخدم البوطاس قط فى الغسيل.. كما أننا اليوم نملك غسالة أوتوماتيك من باب التأكيد يعني أننا بطلنا اليدوية وتخطينا حاجز غسيل الطشت.. حتي وأن كنت هنا في غربتي رجعت لإستخدام الغسالة اليدوية وبلا فخر "القروانة"..

ولعل دعوتي لتجربة شرب كوب كلور جائت من منطلق ما قرأته علي مغلف كلوروكس.. حيث يوضح ظهر المغلف تنبيه للإسعافات الأولية عقب شربه وكُتب عليه "وإذا شربت كلوركس للالوان إشربي كوب من الماء ثم إستدعي الطبيب"..

وجذبنى بشدة وجود مثل هذا التحذير على منتج معروف جيداً _علي الأقل_ للعقلاء أنه للتنظيف وليس منتج غذائي ولا سبيل لتناوله إلا لمن يحاول تجربة شئ جديد أو يسعي لمحاولة فاشلة للإنتحار.. كما أنه تحذير يفترض وبشدة غباء المصريين.. وفي رأي المتواضع فأني أجده تحذير لا موضع له.. وكأنه دعوة لتذوقه.. خاصة لمن لا يتمتعون علي الأقل بقدراتي العقلية الفذة.. وأعرف أنه قد يكتب لي قارئ مهذب أني "مدونة رخمة ومبيعجبنيش العجب وعايزة أعترض وخلاص وأكتب أي كلام دوشة"..

كما لفت إنتباهي بداية التحذير الذي وجهه بصيغة المذكر "إذا شربت.." ثم أكمل التحذير بـ صيغة المؤنث "إشربي..".. كيف سقط من كتب هذا التحذير فى هذه الغلطة اللغوية.. أم هي مقصودة لغرض ما.. أم أنا شخصيا زبون غبي ومستفز و"بركز فى حاجات محدش بيقراها أصلاً".. وهذه سقطة أخري.. فلابد أن يحترم مالك المنتج عقلية العملاء المستفزين أمثالي اللي بيقروا مغلفات المنتجات للوقوف علي الهايفة.. وعليه أن يجد مراجعين لغويين كفاءة لكتابة هذه التحذيرات.. خاصة وأني لا أستطيع تجاهل أي كلمات مكتوبة علي أي شئ كان.. ولا أعرف لماذا أقرأ هذه التعليمات التي لا يقرأها أصحاب المنتج نفسه..

كما شغلنى وأن أفرغ كيس الكلوركس بدلع في "قروانة" الغسيل.. إنه في حال كانت "شربت" المكتوبة أول التحذير خطأ وكان يقصد كتابة شربتي.. وبالتالي تكملة الجملة تصبح إشربي.. يكون بذلك التحذير مكتوب بلغة المؤنث على منتج يجوز إستخدامه من الجنسين.. وهى صيغة كتابية لا أجدها سوى على المنتجات النسائية حيث أعتدنا أن تُكتب مغلفات المنتجات والإعلانات كافة بصيغة المذكر بينما يستخدمها الجنسين.. فهل يقصد بهذا أن الغسيل مهمة تقتصر على النساء فقط..




وحتي لا أتُهم بمعاداة الجنس الآخر فعلي ذكر هذه الفئة من الرجال الذين لا يجدون من يغسل لهم فيجلسون القرفصاء مثل نانسى عجرم ويدندنون والله يا زمن.. نحن لا نزرع الشوك.. وبالتالي فأن هذه الفئة تزيد من فرص إستخدام الرجال لهذا المنتج مثلنا وبالتالي تزيد فرص قرائتهم لهذا التحذير المؤنث.. بالإضافة إلي هذه الفئة من الرجال القلة الذين يساعدون زوجاتهم ويغسلون الغسيل.. وهاتين الفئتين هما المعنيتين بهذه التدوينة.. وكتابة هذا التحذير بصيغة المؤنث بمثابة إهانة لرجولتهم.. ألا يكفي ما يقومون به من غسيل.. حتي تأتي هذه الجملة المؤنثة لتصبح سبب لإمتناعهم عن إستخدامه.. حين يشعرون بعدم حرص الشركة المصنعة للمنتج على حياتهم في حال شرب أي راجل منهم كوب وهو يدندن احد الأغني المأسوية.. لعدم وجود إرشادات واضحة خاصة بشربهم للكلور.. وبهذا يخسر كلوركس شريحة كبيرة من جمهوره المستهدف.. أو قد يشعرون بأنه منتج نسائي وأنهم أستخدموه عن طريق الخطأ..



لذلك ومن مدونتي هذه _ولأني أناصر قضايا التمييز_ فأنا أدعوك إما للخروج بمظاهرة للتنديد بما كُتب علي مغلف كلوركس لما فيه من تمييز وهو ما قامت الثورة للقضاء عليه حيث نادت بالمساوة.. ولا يجوز أن ما توحده الثورة يخرج به مغلف لتفرقته.. لكن في حال لم تجد من يخرج معك فعليك بكوب كلوركس..



كما أن فضولي لمعرفة طعم كلوركس يدفعني لهذه الدعوة البريئة للذكور لشرب كوب كلور على السريع كدة.. والقارئ اللى يقرر أنه يساعدني ويرضي فضولى.. يبعت لي وأنا هتصل له بالدكتور بعد ما يشربه.. كما تقول الإرشادات.. والله الموفق والمستعان.. وقد يسألني قارئ ذكوري ولماذا لا أوجه هذه الدعوة البريئة للإناث.. أحب أقوله أرجع لأسم مدونتي العزيزة كيفي كدة..



التدوينة المستفزة دى مش هدفها الهجوم علي المنتج.. ولا أي شئ.. سوي أنه لفت نظري كتابة مثل هذا التحذير وبمثل هذه الصيغة.. خاصة وأني أجد متعة فى قراءة كا ما يُكتب علي أى منتج أستخدمه.. ولا أعرف السبب فى هذه المتعة حتي الآن..
ك. ك
8 – 6 - 2011

05‏/06‏/2011

طظ في الثورة.. طظ في أي تابوه يجبرني أنافقه!

شغلتني الأيام الأخيرة عدة أسئلة.. حول حقيقة ما يحدث في المجتمع المصرى.. وحالة الإنكار والكذب التي قسمته لفريقين.. فريق آثر التمجيد الزائد للثورة وإنكار أي مساوئ لها وأي محاولة لإعلانها ثورة مثل كافة ثورات العالم لها من المساوئ ما لها من محاسن.. حتى تخرج موجة من الهجوم الحاد اللاذع يتهم قائل هذه الجملة بالخيانة وفلول و"طعمية" النظام البائد..

وكأن ثورة اللوتس أو ثورة "25 يناير" أو أي كان أسمها "تابوه مقدس" ممنوع الأقتراب منه سوي بالسجود وتقديم فروض الولاء والطاعة لها ولرموزها _ التي بكل إحترام_ لا أعرف من وضعهم رموز في الأساس.. وكأننا تخلصنا من العجل الذهبي الذي فُرض علي المصريون عبادته ويخدمه كهنة مخلصين يتمتعون بالشراسة والضراوة ما يبيح لهم وضع الشعب في كفة وسعادة ورضي سيادته وحاشيته في كفة أخري.. لتصنع لنا الثورة عجل أخر أكثر قدسية والمدافعون عنه أكثر ضراوة والخروج عن عبادته كفر..

وأما حالة الإنكار الأخري فهي تتلخص في إلصاق كافة مساوئ مجتمعنا التي ظهرت بفجاجة مؤخرا لقيام الثورة وفرط عقد النظام الذي تساقطت حباته من رجال الشرطة وجهاز أمن الدولة وغيرها.. والحقيقة أن الثورة بريئة من سلوكيات شريحة من المصريين وجودوا فى حالة عدم الإستقرار التي تمر بالبلاد حاليا _وهى فترة متوقعة بعد قيام أى ثورة حقيقية ولكنها تحتاج عزيمة الشعوب لتخطيها بسلام_.. فرصة سانحة لتحقيق مطامعهم علي حساب مصريين أخرين مثلهم..

ليست الثورة السبب فى الإنفلات الأمني والأخلاقي الذى نعانيه اليوم ونتعذب بناره كلما فكرنا في إمكانية تجنبه بتجنب قيام الثورة.. كما أن الثورة ليست الفارس الذي جاء علي حصان أبيض لينقذنا كما تقول كثير من الإعلانات "أنا كنت جزء من النظام القديم عشان كنت بشتم.. دلوقتي أنا ضد الشتيمة.. مصر بتتقدم.. وأحنا معاها".. ما هذه السخافة والسذاجة.. ما علاقة النظام البائد بسوء السلوك والتربية.. ما علاقة النظام البائد في إباحة الأعراض وخطف النساء والتعرض للمتلكات العامة والخاصة وكسر إشارات المرور والتبجح والتباهي بكسرها وتعريض حياة الآخرين للخطر..

وعلى صعيد أخر.. ما هي قدرات الثورة الخارقة التي ستغير بها أخلاقيات الفاسدين الذين يعيشون علي البلطجة ويتربحون منها.. وما عرفته مؤخرا أن أجرة البلطجي فى اليوم أو الساعة ولست متأكدة من الرقم إلا أنها قد تصل لـ 500 جنية.. من يترك وظيفة مربحة كهذه _التى لا تحتاج منه مجهود فهو يمارس سلوكياته المعتادة_ من أجل "عيون الثورة"..




وليس معنى كلامي أني أبرر لهم ما يفعلون من بلطجة.. كما أني مؤمنة أن الأخلاق هي ميراث تربوي أسرى بحت لا علاقة له بقيام ثورات أو التخلص من رموز فساد حتي يتحول بعدها المنحرف وعديمي الأخلاق لملائكة مُنزلين.. ولكني أتسائل عن الأحلام والقدرات الخارقة التي يحدثنا عنها رموز الثورة الحالية.. التي وبكل آسف لا تختلف عن رموز الإنقلاب العسكري الذي حدث فى مصر منذ 59 عاما.. من وجهة نظري.. فأبطال الإنقلاب أهتموا بالثروات والإستيلاء على كنوز الباشوات.. وألقوا بالفتات للمصريين بل وأقنعهوهم بأنهم أعطوهم من روحهم ورسموا لهم من الأحلام آفاق عريضة.. لم يتحقق منها شئ وأبسطها الحياة الكريمة.. ورغم ذلك مجدت شريحة كبيرة من المصريين بعض رموزها وجعلوهم آلهه..




واليوم يخرج علينا رموز الثورة الحالية ولا أعرف بأي حق جعلوا من أنفسهم رموزا لثورتنا كلنا.. بل ويحاولوا بإستماته أن يقنعونا أنهم وحدهم من ضُربوا وسُحلوا وتعرضوا للقنابل المسيلة للدموع وخطر الرصاص الحى والمطاطي.. بل ويتبارو في إثبات من يحمل "خروم وسحجات" أكثر.. يا لهم من رموزاً لنا..

طظ فى الثورة.. طظ في النظام السابق.. طظ في كل من يجد من المبررات والحجج والأكاذيب ليتاجر بأحلامنا وحياتنا من أجل مجده الشخصي.. كيف يرسمون لنا أي من كانوا أحلام تصل للسماء ولا يرتفعون بنا عن أرض الواقع مترا واحدا.. ألم يتعلموا ممن سبقوهم.. ألم يكن النظام البائد يضع لنا كل عام خريطة أحلام وردية وبخاصة فى الأعياد القومية كعيد العمال وذكرى الثورة وغيرها من المناسبات التي تُقال فيها خُطب مطولة محفوظة.. واليوم تخرج لنا الثورة بشعارات رنانة مكتوبة بحرفية.. فهي أثمرت وبحق عن ظهور أقلام شابة واعدة جديدة لكتابة القصايد الممجدة لثورة لم تكتمل بعد.. كيف نعطى لرضيع شهادة دكتوراة لإنجازاته العظمية التي أرتقت بالبشرية.. وهو لم يحبوا بعد..

"طظ فيكوا كلكوا.. البلد بتغرق وبتولع" وانتوا يا من تقولون إنكم مسئولون عنا وعن مستقبلنا منشغلون بذواتكم.. "طظ" في أي شئ يجبرني أني أنافقه حتى وأن كنت مؤمنة به.. فلن أقدسه كما يفعل الكثيرون اليوم.. حتى وأن كان هذا سيكون السبب فى أن يُطلق عليّ أنني "فلول"..

ك. ك
5- 6 - 2011